14.05.2003 - 17:30
شيء
من الضوء .... من
ديوان
(أسفة أيها
الحب ليس لك
معنى)
للشاعرة
بيوار
إبراهيم
صباح
قاسم

بيوار
إبراهيم
|
الشاعرة
بيوار
إبراهيم
صاحبة ديوان
شعري صدر عام
1999م – و الذي وقعت
عيناي
عليه
في يد أحد الاصدقاء,
و الذي وصلني
سيرا على
الاقدام متأخراً.
و غصت في
اعماق صفحاته
حباً
للأستطلاع و
المعرفة مع
أنني لست
ناقداً بل
محباً لكل كلمة
تحمل معناً
سامي.
و في صفحات
هذا الديوان
الجميل وجدت
عدة نوافذ تطل
على اجمل
الصور و
المعاني
الجميلة و المتألقة
بصفاء و صدق لما
تحمله من
مشاعر جياشة.
إنها شاعرة
قروية تحمل
بين أضلاعها
صورة قريتها و
براريها و
بساتينها
التي توازي كل
ضياع ما بين
النهرين
بوحلها و
صلصالها الذي
يحمل شكل
الحناء و
رائحة الخبز
المجهول
بالكدّ و
التعب لكنني
توقفت قليلا ً
على عتبة
عنوان
الديوان
المعنون بـ
(أسفة أيها
الحب ... ليس لك
معنى).
استغربت لهذا
العنوان
مقارنة بما في
فحواه, إذ
وجدت خلال
قراءتي في
صفحات هذا
الديوان فتاة
قروية تحمل
روحها صفاء
الريف و
رائحته و طيوبه
اللطيفة بكل
أصناف الزهر
التي ترشرش
العطر الى
أبعد الأفاق.
تتوق شاعرتنا
الى الشمس بكل
رموزها عشقاً
بل هياماً و
بصدق رائع.
ففي أولى
قصائدها في
ديوانها
المذكور تقدم
هويتها
الدامغة
بورود الحب
التي تفوح من
شباب مدينة
قامشلو و صرخة
العشق البريء
التي تفوح مدوياً
في صدر شفان
الفنان
الكردي
الرائع.
و تارة تريد
أن تعرف
للعالم و
تسمعه صدى
صوتها لتقول
لنا على
كلامها (أنا
اعشق ممو ...و
زين), هذا
العشق ليس كأي
عشق بل عشق و
هيام له
قدسيته, ذلك
العشق الجميل
بملحمته
الرائعة و
بمصداقيته
ليس لها مثل
في تخوم (
جزيرة بوطان)
التي ما تزال
حتى يومنا هذا
فيه قدسية
المكان
الزمان ( ممو و
زين العاشقين
) و هو مزار
للمحبين الهائمين.
هي من الكلمات
الاخيرة من
قصيدتها (هذه
هويتي), بكل
عزم و صدق و
ايمان تقول كي
أوزع الحب في
قلب كل انسان
معتزة ً
بكرديتها
دافعة عن حبها
بأنها وردة من
كردستان. و
الذي لا يعرف
كردستان لا يعرف
طعم العشق و
لا حتى طعم
أنواع
الأعسال...
و في قصيدتها
الثانية
(همسات في
القلب ) تعرف
لنا أن اول
همسة كانت دقة
الحب و لن تكن
هذه القة
بمثابة حب فقط
بل كانت حباً
غير
اعتيادياً, و
رغم ما أحبت
تقول ( أنها
تبدأ بالحب
حتى الجنون و
تنتهي
بالعراك و
الصخب و
الالم) معلنة
الحب ,أحياناً
تفقد شيئ من
الأمل هذا في
نظرها بل هو الأمل
بحد ذاته.. إذ
أنها تثق
بالشمس و عدم
غيابها.
راودني سؤال
لماذا لم تثق
شاعرتنا
بالحب و تتهمه
بأنه ليس له
معناً رغم
إيمانها
بالحب, فأقول
لشاعرتنا
الجميلة
بأحاسيسها
التي تنثر عطراً
على صفحات
ديوانها, الحب
موجود في جميع
قصائدك بل أنت
تزرعينه في كل
لحظة, و الغد
الذي لا تثقين
به.. فهو الفرح
القادم يا سيدتي.
هذا وفي سفر
الشاعرة
بيوار ليس من
زوايا معتمة
بل كل اشراقة
تتصف بشيء من الضوء
عن روح
الشاعرة
الهائمة
بالحب لما حولها
من معالم.
رغم الجراح
أستطيع أن
أقول لك ِ يا
سيدتي أنك ِ
أنت الحب الذي
خلقه الله لأن
الله هو المحبة
و بالمحبة
نعيش.
|
|
|