27.09.2003 - 02:31
الامانة
للموروث
الثقافي
الفلم الكردي
المعاصر
عالميا
المخرج "بهمن
قبادي"
نموذجا
دكتور
توفيق
آلتونجي
altonchi@swipnet.se

بهمن
قبادي
|
يكاد ان تكون
رائعة المخرج
يلماز كوني (1937 -
1984 ) "الطريق"
الذي حصل علية
جائزة السعفة
الذهبية في
مهرجان كان
للفلم السينمائي
عام 1982 بينما
كان المخرج
يفترش بلاطة
السجون وراء
القضبان في
وطنه "تركيا"
ومن ثم لاجئا
في ازقة
المنافي
بعيدا عن
الوطن
"سويسرا، فرنسا"
ويمنع عرض
افلامه كما
منع يوما
تداول اشعار
العظيم ناظم
حكمة وعباقرة
الادب والفن اخرون،
اقول يكاد ان
تكون البوابة
الواسعة
والمثال
النموذج
للتجارب
السينمائية
الكردية
الواقعية
الاحقة. تلك
الافلام التي
اتخذت من محور
صراع هذا
الشعب العادل
من اجل حقوقه
بكافة جوانبه
حيث الصراع
السياسي
والاجتماعي
والصراع
الفكري
والصراع مع
العادات والتقاليد
والاعراف
الباليه التي
انغرست في وجدان
الكردي بحيث
اصبح جزء لا
يتجزء من
شخصيتة ثم
اخيرا وليس
اخرا الصراع
المرير بوجه
الضروف البيئية
القاسية حيث
جبال كردستان
الشاهقة وثلوجها
والضروف
الحياتية
الصعبة
للمنطقة. من
المعلوم انه
لا تزال تلك
الديار
محرومة لم
تصلها يد
العمار في
عملية اهمال
وحرمان منظم
سياسي
واجتماعي
وثقافي وعلمي
منذ قرون
طويلة اتبعتها
معظم الانظمة
الحاكمة في
دول تواجد
الكرد.
وانا اتجول
في احدى شوارع
استانبول
راعني انتشار
الافلام
السينمائية
على الاقراص
"سي دي" وتلك
الافلام
الحديثة
فسالت احد
البائعه ان
كان لديه فلما
كرديا فما كان
منه الا واخرج
من الحقيبة
السوداء
الموظوعة على
الارض قرصا ذو
غلاف
بلاستيكي
شفاف وناولها
لي قائلا: تفضل
سيدي انه هدية
مني لكم ...
فشكرته على
التفاتته
الكريمة تلك.
وانا استمر
في نزهتي رويت
ما حصل وجرى
لي مع البائع
النبيل
لابنائي ردا
على
تسائلاتهم وذلك
لعدم اجادتهم
اللغة
التركية وفهم
ما جرى من
حوار بيني
وبين ذلك البائع.
من الجدير
بالذكر ان
فلمه لجديد "
فاز كذك بجاجزة
السعفة
الذهبية وسوف
يشترك في
مهرجان السينمائي
لمنظمة حقوق
الانسان في
الفترة مابين
23 الى 31 اكتوبر
القادم الذي
سيقام في
برشلونه، اسبانيا.
وقد عرض الفلم
كذلك في
مهرجان المنظمة
الذي اقيم في
لندن للفترة
مابين 12 الى 20
اذار من هذا
العام.
المخرج من
مواليد 1970 في
مدينة " بانه "
تلك المدينة
التي يتغنى به
المطربوب
الشعبيون
الكرد بكثرة
لجماها وجمال
نسائها وقد
ذكر لي المرحوم
والدي رحمة
الله عليه
ورضوانه بان
جدته اي والدة
ابيه كانت من
تلك المدينة
وكانت تسمى
باسم المدينة
"بانه نه نه".
توجه
المخرج" بهمن
قبادي" الى
طهران لدراسه
علوم السينما
عام 1993 عمل مع
مجرجين امثال
عباس
خيروستامي و
سميرة
مخملباف
واخرون. فلمه
الثني الطويل
الجديد يحمل
عنوان "موال
من بلادي،
الظاله في
العراق".
الجدير بالذكر
ان المخرج
يختار
ميلودرامة
صلبها مشكلة
اجتماعية
يجملها
بالموسيقى
الكردية ليروي
لنا تلك
الحادثة
الماساوية في
حياة العائلة
البسيطة اي
هروب سيدة
البيت
"مطربة"
برفقة اعز
الاصدقاء الى
كردستان
العراق تاركة
زوجها "الموسيقى"
في الطرف
الايراني.
حوادث الفلم
تدور اثناء
الحرب الخليج
الاولى.
بينما يربط
الفلم مرة
اخرى الشعب
الكردي على طرفي
كردستان "
عراق وايران"
بحدوتة عشق
ومحبة ازلية
ولانهائية،
تلك التي
سيكنه الرجل لمحبوبته
ملهمته سيدة
الكون ابد
الابدين. حين يعلم
الزوج المفجوع
بانها في ورطة
يركب الصعاب
في رحلة مليئة
بالمخاطر
يرافقه ولديه
اليافعين
باحثا عن معبودته.
عرض الفلم
للجمهور
العراقي في
اربيل ونال على
استحسان
الجمهور في
العاصمة
بغداد كذلك وعلى
شاشة صالة
سينما
السندباد.
الجدير
بالذكر ان
الحوار في
افلام المخرج
باللغة
الكردية
ويكاد ان يكون
نادرا ان نرى
افلام تنتج في
الدول التي
تتقاسم كردستان
بالكردية
والواقع ان
الفترة ما بعد
عام 1980 ولجوء
اعداد كبيرة
من الاكراد
الى اوربا والغرب
فتح الابواب
على مصراعيها
للشباب الكردي
الطموح في
دراسة علوم
السينما
فتوجه العديدين
الى الولايات
المتحدة
للدراسة وهم
اليوم
يشاركون في
نهظة السينما
الكردية ولكن
اكراد ايران
ذو المام
ثقافي واسع
وتقاليد قديمة
حيث كانت
السينما
الايرانية
مزدهرة ايام الحكم
الشاهنشاهي
وقد التفت
الجمهورية
الاسلامية
الايرانية
الى اهمية هذه
الصناعة بعد
تولي السيد
خاتمي لرئاسة
الجمهورية
حيث كان من
الاصلاحيين
ايام توليه
لوزارة
الاعلام قبل
ذلك.
ان
الشعوب التي
اظطهدت
ستنفجر
كالبركان دافعا
حممها في سماء
الفن
والثقافة
العالميين.
elaph, 25.09.2003
|
|
|