27.11.2002
التنظيمات
الكوردية بين
السكون
والحركة
مسعود
عكو - القامشلي
إن من
يراقب
التنظيمات
الكوردية في
سورية منذ
بداية نشأتها
في عام1957 سيكون
له من البداهة
ملاحظة جملة
هائلة من
الأخطاء بل لست
مبالغاً إذا
قلت كوارث
وفاجعات
عظيمة حلت على
رأس هذا الشعب
المسكين الذي
يقارع الظلم
منذ آلاف
السنين
في
سبيل قضيته
الإنسانية
قبل أن تكون
قضية سياسية
تتعلق بشعب
وأرض وتاريخ
وثقافة .....الخ.
وبما
أنني أعتبر
نفسي من الذين
يراقبون
الوضع
السياسي
الكوردستاني بشكل
عام والكوردي
السوري بشكل
خاص ومنذ إطلاعي
لأول مرة على
كل هوامش
السياسة
الكوردية وحتى
اليوم استطعت
بأن أصف
التنظيمات
الكوردية في
سورية بجملة
من النعوت
والصفات
سأحاول جاهدا
أن أشرح ولو
القليل منها
وأبين لكافة قراء
السياسة
الكوردية في
سوريا
والمهتمين بالقضية
الكوردية
الفرق الشاسع
بين الحركة
والسكون.
في
قراءتي
للمسيرة
التاريخية
للتنظيمات الكوردية
التي بزغت في
سوريا وجدت
الكثير من الجمل
التي ليس لها
محل من
الإعراب وأتت
في أماكن ليست
في محلها وأن
الكثير من
العبارات
فيها كلمات
تحتاج لأن
توضع على
حروفها
النقاط.
أحزاب
ليست سوى تلعي
بدون جدوى وما
تلبث أن تطرح
في الشارع
السياسي إلا
شعارات براقة
بدون مغزى أو
فائدة سوى
أنها تزيد في
تدهور القضية الكوردية
في سوريا
وتبعدها آلاف
الأميال عن نقطة
البداية بحيث
تحتاج إلى
عشرات السنين
لترمم بقايا
الأوابد
السابقة قبل
طرح تلك الأهداف
التي غالباً
ما تكون
مدسوسة من قبل
أطراف أخرى
ليس للكورد
السوريين أية
فائدة فيها بل
تكب الحكومة
بسببها جام
غضبها علينا
ونحتاج إلى
الكثير من
الوقت لكي
نفيق من تلك
الضربات التي
غالباً ما
تكون موجعة
وقاسية جداً .
إن
كافة الشرائح
السياسة
والتنظيمات الكوردية
في سوريا تطلق
على نفسها
مصطلحاً في غاية
العظمة و
الضخامة كلمة
كبيرة جداً (
الحركة
الكوردية في
سوريا )
والمقصود هنا
ليست جملة (
الكوردية في
سوريا ) بل هذا
عظيم الشأن
وفعلاً له
وجود وواقع
عظيم وليس
بواحد مثلي أو
مهما كانت
صفته أن يلغيه
من الوجود أو
يستطيع طمسه.
أما المقصود
فهي كلمة
(الحركة).
تعريف
الحركة:
1-
الحركة في
القاموس هي ضد
السكون
ومعناها نقل
الشيء من مكان
إلى أخر أي
تحريكه من
نقطة إلى
أخرى.
2-
الحركة
فيزيائياً: هي
كل تحول في
حالة المادة
أدى إلى تغيير
الحالة
الفيزيائية
لها كتحويل
المادة الصلبة
إلى سائلة أو
غازية أو
بالعكس.
عموماً
الحركة
هي نقل الشيء
من مكان إلى
أخر. أي يغيره
من وضع إلى
أخر.
ومهما
يحكى ويقال عن
الواقع
السياسي
الكوردي
للأحزاب
والتنظيمات
الكوردية
ويطلق عليها
أسم الحركة
لهو بعيد كل
البعد عن معنى
هذه الكلمة أو
حتى أي شيء
يقارب الشبه
في معناها بل
نظلم اللغة
والكلمة.
الأحزاب
الكوردية
مجتمعة تسمي
نفسها الحركة
الكوردية في
سوريا وهي لا
تمت إلى
الحركة بأي
صلة إلا
الحركة
السلبية
العكسية التي
بموجبها تم
تشطير الحزب
الديموقراطي
الكوردستاني
في سوريا إلى
اثنا عشر
حزباً نعيش
معها منذ
إعلان أول
تنظيم سياسي
كوردي عام 1957
إلى يومنا هذا
حتى ولو كانت
تتشاطر
وتتقاسم في
مراحل وأزمنة
متباعدة أو
حتى أوقات
بعيدة. المهم
أنهم قد قسموا
إلى هذا العدد
وليس بغريب أن
نسمع بإنشقاقات
أخرى.
لكن
الواقع الذي
يتمثل أمامنا
يحكي لنا قصة
اثنا عشر
تننظيماً
واقعياً وأرقاماً
محسوبة على
الشارع
السياسي
الكوردي حتى
ولو كان البعض
منهم أحزاب
مجهرية يحتاج
رؤيتها إلى
مضاعفة
متكررة من قبل
المجهر
لنراها أو
تليسكوب عظيم
لتقريبه
ليتسنى لنا
رؤيته‘ ولا
زالت تطلق على
نفسها تسمية
أحزاب
وتنظيمات لها
سيادة
وكينونية
مقدسة بالرغم
انه يوجد البعض
منها لا يمثل
الحزب بأكمله
إلا قيادة الحزب
وإذا وجد عدد
من الأشخاص في
قاعدته لكانوا
يسمون أنفسهم
أحزاب هائلة
في الكبر.
لست
هنا لأفضح هذا
الشخص أو ذاك
أو أسبه فأنا لست
مبالغاً في
كلامي ويكفي
أن يكون الشخص
متابعاً
عادياً فسيرى
ذلك بأم عينيه
ويدرك مدى سذاجة
شعبنا
المسكين الذي
يصدق
أقاويلهم
وسخافاتهم.
غايتي
من هذا كله هو
إيضاح جزء
بسيط عن
الواقع
السياسي
الكوردي في
سوريا وبيان
القليل من الأخطاء
اللغوية
والتي يلفظها
كل أبناء هذا
الشعب البريء
بوصفهم لهذه
التنظيمات
الكوردية
السورية
بحركة سياسية,
فالحركة كلمة
لا تليق بهذه
الزعامات
الكوردية
والتي لا تسعى
إلا لأن تثبت
ذاتها وتحافظ
على مصالحها
الشخصية
وأطماعها
الذاتية
رامية بكل شيء
أخر عرض الحائط
دون الالتفات
إلى مصلحة هذا
الشعب الذي
يمولهم بل حتى
يرزق قيادات
هذه
التنظيمات الذين
يعيشون من
خيرات هذه
الأمة وعلى
حساب أبنائها.
وبرأي
( وهذا رأي
شخصي ) يجب أن
تلغى كلمة
الحركة عن
السياسة
الكوردية في
سوريا بل نطلق
عليها أية
تسمية أخرى
تليق بحالتها
ووضعها الراهن
فلنقل السكون
الكوردي أو
السبات
الكوردي إلا
أننا هكذا
نظلم السبات
فالكائنات
الحية سباتها
يدوم فصل من
الفصول ثم
تعاود نشاطها
وحركتها في
فصول أخرى إلا
أن السياسة الكوردية
السورية ظلت
كما كانت فمنذ
نشأتها لم
تبرح مكانها
ولم تحرك
ساكناً بل
نفذت وبغاية
الدقة
والبراعة
وبطاعة عمياء
الأمر العسكري
راوح
مكانك وإذا
سألت أحد
قيادي هذه الأحزاب
عن إنجازات
ونشاطات حزبه
لا يلبث إلا أن
يقوم وكأنه في
سوق من
الأسواق
كسوق
عكاظ يمدح
حزبه و قواده
و يقول أنجزنا
الكثير
الكثير وفي
الواقع أن
الأحزاب
الكوردية
كلها بدون
استثناء لم
تستطع أن تقنع
الحكومة
السورية إلى
يومنا هذا
بمسألة
الأجانب في
محافظة
الحسكة أو الدعوى
إلى النظر
بعين
الاعتبار إلى
مسألة الحزام
رغم أن
القضيتين
السابقتين هي
من الأهداف
الأولى ومن
الشعارات
القوية التي تنادي
به الأحزاب
الكوردية
كلها ويكمل
القيادي في
ذلك الحزب
قصائده بسب
ونعت الأطراف
الأخرى
بألفاظ سوقية
لا تليق بجلسة
عادية وليست
مناقشة
سياسية التي
يجب أن يحكى
فيها كل أمور السياسة
الكوردية
و
القضايا
الساخنة سواء
كانت محلية أو
عربية أو
عالمية .
بما
أننا نرى
أنفسنا
غيورين على
الواقع السياسي
الكوردي
سنحاول أن
نسرد كل أخطاء
التنظيمات
الكوردية
وننشر كل
الأوراق
السلبية فيها
حتى تفيء إلى
أمرها ولعلها
تكون أداة
مساعدة وتنور
طريقهم لعلهم
يتعلموا من
أخطائهم
الفاحشة
وتؤثر ولو
بقليل في ضمير
هؤلاء الذين
يسمون أنفسهم
قيادي
السياسة
الكوردية في
سوريا
وترشدهم لكي يعرفوا
أين يضعوا
خطواتهم
الأخرى وتكبل
شهواتها
العدوانية
والأنانية
وتكبح جماحها
وتبتعد
كل البعد عن
الترهات
والسخافات
وأخطاء قد لا ترحم
في يوم من
الأيام .
حان
الوقت لكي
تكون الكلمة
تليق
بالتنظيمات والأحزاب
الكوردية ولا
تكون فقط
مصطلح ديماغوجي
غوغائي مزخرف
جميل في إطاره
الخارجي ويكون
عقيماً
فارغاً في
داخله يثرثر
به ببغاوات
الزعماء دون
فائدة أو
جدوى. نعم
آن الأوان
لكي
تطبق هذه
الكلمة وتكفي
هذه السنين
الضائعة التي
لم يدفع ضريبتها
إلا الشعب
الكوردي في
سوريا.
---------------------------------------------------------------------
اتصل بنا
لنشر نصك
هنا: info@amude.com
|
|
|