01.05.2003 - 03:30
نصوص كردية
في
العدم
صالح بوزان
ماض
ينزف جراحه
وحاضر
ينفي
المستقبل إلي
التيه
2
كل
ما في النفس
فان
ولايبقي سوي
كلمات
علي شواهد
القبور..
وحسرة..
تسبح في هذا
الكون
اللامحدود.
3
كان
يصرخ:
انقذيني..
ياعابرة
السبيل
تخنقني
العزلة من
الخارج
والعزلة من
الداخل
فيضيع الصوت
في نهر
الأبدية
تزدهر اشجان..
هي تاريخ
الانسان..
4
قال:
الموعد في
الزمن المنسي
ستعبر بابا..
لايشبه
الأبواب
سيقول
البوٌاب.
لاتناقش
قوانين هذا
العالم
ارم آمالك
هاهنا.
من عبر هذا
الباب..
لايعود
5
قال:
في غابات
اورال
سجدت لك
ركعتين.
قطفت لك
وردتين
وعندما لم
تأت..
6
قالت:
انتظرني في
الزمن
اللامحدود
في مكان..
لا في الارض
ولا في
السماء.
في محطات هذا
العالم،
في كل مكان..
وفي
اللامكان..
فسآتي.. في يوم
من الايام.
7
كل
القطارات
جاءت
وكل الاحباء
تعانقوا
وآخر قطار..
تثاءب في
المحطة
الأخيرة
ووحدي..
بقيت انظر في
كل الاتجاهات
أذوب حتي
الدمعة
الأخيرة
في محفل
الانتظار..
لكن كناس
المحطة
يرميني خارج
الأبواب..
8
مخدوعا..
أحمل ميراث
القديسين
أعبر الزمن..
مدنا وراء مدن
أحمل ذكريات
كل مزارات
الشرق
لاستسلم
أخيرا.
لخيط الاقدار
9
مظلوما
أبكي..
أنتظر الشفق
وراء الشفق
أرشف كل كاسات
الخمر
استمع لكل
حكايات
العشاق
أسكر معهم..
أبكي معهم.
وعندما أفيق
من آخر سكره
اصرخ باسمك..
فيضيع الصوت
في الكاسات
10
أقول
لقوافل
الغجر..
خذوني عازف
ناي
للحب الذي
ينتحر في
الشرق
لاله ينسي
معبوديه
لقمر يغيب في
دورته
الأبدية
للأم الكبري..
'سيبيل'
11
من
جرج إلي جرج..
قيثارة غجري..
أنا
انزف دموعه..
دمه...
حبه
اللامنتهي
للانسان ..
للأشياء..
12
استنجد
بعابرة
السبيل
بامرأة تعدني
فوق النبع.
ولا تأتي
اقول لها:
انت في كفن
الاخرين
ثورة مكنونة
تدفنين الحب
في الكلمات
13
افيق
من التاريخ
اخرج من
تابوته
أقول لعابرة
السبيل:
قولي أهواك
فسأقوم من بين
الاموات
قولي تعال معي
الي الشمال
فسأتخذك
إلها..
معبدا
بالوجد افني
فيه.
ذاتي
14
ياسجان
الزمن.
لاتمهلني
طويلا
خذني قبل
الشفق.
تحت ضوء القمر
الاسباني
محكوما
بالاعدام
15
لاصوت..
لا صدي..
وحتي الصمت
اقفل بابه
ولم يبق سوي
العدم.. العدم..
16
هذا طينك
يا الله!..
نفخت فيه
الحزن.. الألم
أعده صافيا
إلي مثواه
حيث الراحة
الأبدية
بدون ارادتك
ہ سيبيل: الأم
الكبري في
اسيا القديمة
ہ طلب لوركا
من الطغاة الا
يقتل تحت
انظار القمر.
ولكن هيهات ان
يلين قلب
الطغاة حتي
للجمل الاخيرة
لضحاياهم.
--------------------------------------------------------------------------------
نهايات في نفق
'النيرفانا'
إقبال
عبدالفتاح
حاول الوصول
إلي تلك
النقطة التي
تنتصف الصليب.
ركز جيدا،
حاول أن تخترق
الضباب الذي
يغشيها. لا
تيأس أبدا،
واصل، واصل،
سوف تصل إلي
السر مباشرة،
قال الراهب
لي، ومضي
يتابع حديثه:
هناك يا 'أنت'
حيث كنا
مجموعة من
الاصحاب وكنا
متفقين علي
البحث عن
الضلال،
الضلال الذي
يتيح لنا
العيش علي
سجيتنا،
أحرارا في الإثم
والهرطقة. كنا
نجتاز الجبال
الوعرة ونبحث داخل
الكهوف
المظلمة،
الحالكة.
وجدنا، يا
'أنت' في أحد
الكهوف،
كتابا أصفر
اللون، مكتوبا
عليه 'طريقتك
في الوصول إلي
العوالم
الأخري'. كانت
الحروف
الهندية
المذهبة ذات
بريق سحري
تغري أيا كان
بالغوص فيه.
الكتاب يا
'أنت' هو
الوصول إلي
العوالم
الاخري، هذه
العوالم التي
فيها أنا،
عوالم سحرية،
عوالم خالية من
التناقضات
البائسة. إنها
النقطة التي
تنتصف
الصليب، حيث
العيش حياد
نوراني
والجسد والروح
في تناغم أزلي
والحرية
مطلقة
والمعرفة مطلقة.
ادخلها يا
'أنت' فالرؤية
اشراق الحال علي
استجلاء
الديمومة.
اتبعها تتغلب
علي الضدية.
يا 'أنت' ... لو
دخلتها، فقلت
للماء اقبل وللهواء
ادبر لامتثل
لأمرك الماء
والهواء..! كانت
الدماء تضخ
بقوة هائلة في
شراييني. كان
العرق يتصبب
من مسامات
جلدي. كانت
الارادة تتفجر
في كياني
وتحوله إلي
ارادة إلهية
فياضة.
ابتسم الراهب
وقال: داوم يا
'أنت' فأنت
اليٌّ وفي
حضرتي ماثل.
داوم الي
الحياد
والاضداد
الزائلة.
'أنت' قادر،
تابع تتوصل
الي . كان
الراهب يخترق جدران
غرفتي وصوته
يتناثر الي
اسماعي: داوم
يا 'أنت' تتوصل
إليٌّ.... تابع
حيث الراحة
الابدية. كانت
اشعاعات شتي
تنبعث من
جسدي، اشعاع
أحمر، وآخر
أصفر
واشعاعات
خضراء تندمج
جميعها فتشكل
شيئا ما شبيها
بقوس قزح،
منعكسا في
واحة ماء
واسعة. وجدت
نفسي مخترقا
أعمدة الصليب
الي تلك
النقطة التي
تسمي في الفلسفات
القديمة،
نقطة الحياد،
حيث توصل الي
نيرفانا
أبدية يعيشها
مخترقها.
زالت
الاعمدة،
انهارت، أخذت
النقطة
بالتضخم حتي
وجدتها محتلة
الغرفة،
غرفتي أنا.
تحولت الغرفة
نفقا طويلا.
وأنا داخله
كحيوان في قفص
مظلم. تقدمت
بضع خطوات
داخله. ظلام
دامس، داكن،
لا نهائي يلف
كل النفق.
تقدمت أكثر،
لا شيء سوي
فراغ حالك
الظلمة، أخذت
بالركض
متقدما. يتحول
النفق مع
السرعة الي
بهو كبير، رطب
رطوبة لزجة
تلتصق بجلدي
أيما التصاق.
يلف البهو
ضباب من كل
الجهات،
فكانت هذه
القائمة
الغريبة الفضية
اللون، من
امتزاج
الضباب بظلام
البهو ماعدا
ذلك الامتداد
الليلي
للنفق، حيث
الظلام قلم
فحم كبير
يخترق كتلة
فضة. اطل
الراهب من ذلك
السواد وأشار
بالاقتراب
منه.
اقتربت منه،
ضحك ضحكة
شيطانية
مديدة ومد يده
ليصافحني. مددت
يدي فشد عليها
بقوة، أحسست
بتيار
كهربائي يتسرب
الي بدني.
صرخت بكل
طاقتي، عبثا.
فالتيار
يتسرب الي
داخل جسدي
ويزداد قوة.
كان يضحك
بشراسة، يقفز
فرحا وانتشاء.
آه.. الجحيم
الذي يتسرب
الي داخلي لا
خلاص منه ولا
مفر.
اقترب راهبان
آخران من
أصحاب الراهب
الموحي إلي.
قال أحدهم: يا
'أنت' أنت الآن
منا، دخلت
إلينا طامعا
كما جري لنا،
لدي قراءتنا
ذلك الكتاب الجهنمي.
والمطلوب منك
الآن العيش في
هذه الفسحة
القاتمة.
تحرسها وتهتم
بها الي
الابد. والشيء
الآخر أن تفعل
بالطريقة
نفسها التي
عمل بها صاحبنا،
أشار بيده الي
مضللي، أي أن
تجلب آخرين
لملء النفق
بالحراس
الجدد من أمثالك
وأمثالنا
المضٌّللين
والمضلٌِلين.
وإذا رفضت هذا
فأمامك خيار
آخر، هنا
أشار بيده
مجموعة من
النصال
القاطعة
والشفرات
الماضية. بما
فيه الكفاية
لتقطع جسدك
مزقا صغيرة،
ثم تمضغها دون
ملح طبعا.
ضحكوا ضحكة
خبيثة تتمزق
لها النفس
والجسد. نعم،
تقطع جسدك
إربا إربا
وتمضغه فور
تقطيعه.
فكرت مليا
وقلت في نفسي:
لن استطيع جلب
آخرين الي هذا
الجحيم، من
الافضل أن
أمزق جسدي
عوضا عن جلب
أبرياء آخرين
الي هذا النفق
المظلم، ظلام
جهنم، فلأمزق
جسدي التعس،
فهذا، أفضل لي
من جلب آخرين..
قلت لهم: سوف
امزق جسدي
وأقطعه
وأمضغه أيضا،
أخذت الدموع
تنسل من عيني.
ابتسم
الراهبان
وقال مضللي
حسنا، أنت يا
'أنت' حر
باختيارك.
جلست وأخذت
اقطع جسدي
مزقا صغيرة،
ثم امضغها. الدماء
تتسرب من
جروحي وجسدي.
حفر تضخ
الدماء ويسيل
اللعاب
الممتزج
بالماء من
فمي. بينما آلامي
لا وصف ولا
مثيل لها. لم
اكن وحيدا،
كان آلاف من
البشر، لا بل
أكثر بكثير،
معي يمزقون أجسادهم
إربا إربا
ويمضغون
لحومهم. لم
أكن انتبه لهم
ولم يكونوا
ينتبهون لا لي
ولا للآخرين. كل
منهم منهمك
بتقطيع جسده.
--------------------------------------------------------------------------------
العاصفة
حسن جاف
عندما غادرت
الدار صباح
هذا اليوم،
سرت في جسمك
رعشة بفعل
الهواء
الدافيء،
كانت شعاعات الشمس
الأولي تحاول
ان تطل من خلف
الروابي المحيطة
بالمدينة
وتداعب
النيران
المرتفعة فيما
اخذت قافلة
الليل تجمع
احمالها وهي
تودع
المدينة،
كانت السماء
وكأنها مسحت
في الليلة
الفائته.
اخذت تطوي
الطريق بهدوء
وبطء وقد حشرت
يديك في جيبك
مترنما بصوت
خافت بأغنية.
اما الشمس فانها
اخذت ترتفع من
فوق التلال
مجارية
خطواتك البطيئة
وتنشر ضياءها
محتلة شوارع
المدينة وازقتها
داعية الناس
الي الخروج من
بيوتهم،
احيانا وبدون
ان تشعر كنت
ترفع صوتك
فتنتفض وتنظر
ما حولك يمنة
ويسرة.
كانت اسراب
البنات
بملابسهن
الزرق ينطلقن
زرافات
ووحدانا نحو
مدارسهن،
والشبان
مجتمعون علي
جانبي
الشارع،
بينما كان
البعض منهم يلاحقهن،
تبتسم وتتذكر
ايامك
الخوالي
'عشرون عاما!
(ياه) .. وكأنها
حدثت بالامس
عندما كنت
ألاحقها من بعيد
حتي تصل
المدرسة،
وعندها كانت
تلتفت الي وتمسح
شعرها بيدها
وتدلف الي
الداخل.. ايه!
دنيا أين هي
ياتري الان،
ربما تزوجت
وأصبحت اما'.
كانت مشاعرك
تسبح في بحر
الخيال ونسيت
نفسك والطريق،
منبه سيارة
اجفلتك ونقلت
خطواتك الي
الرصيف،
ذكرياتك
تسحبك الي
الماضي وتشغل
افكارك وتتوه
عن نفسك، نسمة
هواء باردة
تسري رعشة في
جسدك فتمد يدك
لتزرر ازرار
سترتك 'سامية،
كم كانت
جميلة، معظم
شباب الحي وقعوا
اسري هواها،
وعندما علموا
بأنها
اختارتك من
دونهم اشبعوك
ضربا.. ولكن
حبكما استمر
قويا،
فأوصلوا
الامر
لوالدتها .. آه
من ذلك اليوم
ومافعلته بكم
أم سامية وما
فعله بك خالك،
وهكذا لم يبق
لكما سوي
صباحات
المدرسة
وطريقها'.
قوة الريح
جعلتك ترفع
راسك، انها
'العاصفة' كان
الشباب
يعودون فرادي
من رحلة ايصال
البنات الي
المدارس
والريح تدفع
سيقانهم بسرعة،
بينما كنت
تسبح مع ملاك
الخيال حتي
وصلت سوق
الحصران،
والريح تشتد
تدريجيا
منظفة الشارع
من التراب
وقطع الاوراق
ليدفع بها الي
وجوه المارة.
جعلت من
اجفانك مظلة
تقي بها عينيك
اللتين لم تبق
فيهما سوي
فتحتين
صغيرتين،
مددت احدي يديك
إلي ازرار
سترتك فيما
كانت يدك
الاخري
مشغولة بدفع
شعيرات رأسك
عن وجهك وعينيك.
قطعت الرياح
شريط ذكرياتك
من منتصفها
واعادتك إلي
واقعك، كانت
الاشجار
تتمايل
وكأنما تبحث
عن اغصانها
المتكسرة
واوراقها
الساقطة فيما
اسرع الناس
بخطواتهم.
عندما وصلت
الجسر المقام
علي نهر
'خاصة'كان
التعب قد اخذ
منك كل مأخذ
حتي ان خطواتك
لم تعد تطيعك
بل اخذت تدفعك
إلي الوراء،
امسكت سور
الجسر، بدا
نهر خاصة
الضيق وكأنه
بحر بلا ضفاف
لاتستطيع ان
تبلغ نهايته،
كنت تخطو خطوة
واحدة ليدفعك
الريح خطوتان
إلي الوراء،
اجلت النظر
فيما حولك فلم
تلمح احدا
غيرك لم تكن
تعلم او تميز
هل ان الامر
ناجم من تضبب
رؤياك ام ان
الناس لم يستطيعوا
مقاومة
الرياح
فهرعوا الي
الاحتماء
بمنازلهم،
حاولت كثيرا
ان تلمح احدا
او تفتح عينيك
جيدا ولكن دون
جدوي، تعطي
ظهرك للريح فترة
ثم تواجهه
فتلمح المقهي
الكائن في
الطرف الاخر
من الجسر،
تجمع كل ما
لديك من قوة في
ساقيك، عندما
ولجت المقهي،
رفعت الشعر عن
وجهك وفركت
عينيك وتنفست
مرتين او
ثلاثا بعمق،
نظرت في داخل
المقهي كان
الدخان
وانفاس الرواد
يملأه ويضبب
الاشياء امام
عينيك، تبحث عن
مكان تريح بها
جسدك المنهك
كانت اصوات
الرواد
المختلطة
بزئير الرياح
تسبب لك صداعا
شديدا، رشفت
فنجانا من
الشاي وانت
واقف فيما كنت
لازلت ترنو
الي الخارج،
كنت تجيل بصرك
داخل المقهي
احيانا، كان
الناس
مشغولون بلعب
الدومينو
والورق وقسم
آخر يزجي
الوقت بالنظر
الي اللعب
فيما كان عدد
قليل منهم
واقفا يحاول
ان يراقب.
هل لك ان
تخبرني ماذا
ستستفيد لو
خسرت انا؟
لا شيء ! ولكني
احب ان تكون
خاسرا مثلي.
كنت تعجب
لهؤلاء، مهما
حدث فانهم لن
يتركوا ماهم
منشغلون به.
نظرت الي
الخارج، كانت
السماء
مكفهره وقد
تحولت إلي
سوداء داكنة.
ستسقط
الامطار.
ياريت..
فنتخلص من هذه
العاصفة
القذرة.
حتي لو سقطت
الامطار
فانني لا
اتصور توقف
الرياح.
عندما التفت
لمحت شابا
مخيفا يقضم
اظافره وشاربه
ويجيل راسه
يمنة ويسرة
كبندول
الساعة ينظر
مرة إلي
الخارج واخري
الي الداخل
وقد شحب لونه
من الخوف.
بدت الامطار
وكأنها تمكنت
من كبح جماح
الريح وخفضت
من اندفاعه..
انطلقت
خارجا، بللتك
الامطار
الغزيرة فأردت
العودة 'كأنهم
قلبوا البحار
راسا علي عقب'
طردت الفكرة
من راسك،
اندفع
الاطفال
راقصين مغنين
الي الازقة،
فتحت شوارع
المدينة احضانها،
كعاشق متيم
لتحتضن الناس.
لم تشهد هذه
المدينة
عاصفة قوية
كهذه ابدا.
دع الماضي
وتكلم عن
الحاضر.
التفت خلفك
كان اثنان
متلازمان.
ينحدران
جنوبا
'النسيان من
أكبر نعم
الطبيعة علي
الانسان'
عندما تذكرت
هذه المقولة
اهتزت اعماقك
واكفهر وجهك
لانك تعلم
جيدا بان النسيان،
في بعض احيان،
ان لم يكن
جريمة فانه
غباء مطلق،
حاولت كثيرا
ان ترسم علي
شفتيك ابتسامة
دون جدوي،
احسست بغربة
عميقة، كنت
فارسا وحيدا
منهكا علي درب
شاق وصعب
لايغيثك احد ولا
يلتفت اليك
انسان.
وضعت يديك في
جيبك وطويت
الطريق بسرعة
ولكنك اتجهت
هذه المرة
صعودا.
--------------------------------------------------------------------------------
قصيدتان
حسن سليفاني
صباح الخير يا
قلبي
فراشاتج
تحملج عيون
الموتي
تحوم حول
بساتين عبٌاد
الشمس
الشاسعة.
والايزديات
الزاهيات
بفساتينهن
الطويلة،
يغازلن الشمس
المسافرة في
فضاء الصباح.
صبيةج
يتّفّنّنون
في تشكيل
دوائر هندسية
للبطيخ
عبر جانبي
الطريق.
أشواك صفراء
تسخر من
النسيم
المداعب
لخصلات شعري
القصير،
عبر زجاج
الحافلة
الصغيرة.
أنياب
كهرباء،
ترتفع عن
الارض رماحا.
تلفونات بلون
العشب عاطلات.
صباح الخير،
لم نقلها
لبعضي،
لا أنا، ولا
الجالسة
جنبي،
الغارقة في
وهم النوم،
بهتانا،
اذن
صباح الخير
يا قلبج،
يا قلبي!!
قمر من نرجس
أتصدق ان قاع
القمر من
نرجس؟
وأن جدرانه من
ندي الجبل،
ومفروشج
بأرائك من
بيبوني.
وعلي بابه
حارس بفأس من
نحاسي،
يمنعج دخول من
لا يتقن لغة
الحب
بين الناس.
وفي ايوانه
الشاسع،
نساء من عسل،
يغازلن
أصواتا،
لا ناس تأتي
من خلفِ جدران
الندي
أتصدقْ؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
دموع الخطايا
فرهاد عجمو
انهمري..
من ينابيع
العيون
الخجولة.
من أمنيات
'زين' و 'شيرين'
من عرض
الآمال.. من
تحت الجراحات
من ظلال شواهد
مقبرة
الذكريات
ألا انهمري.
من آهات بحة النايات
من جوانب
دساتين العزف
والمعزوفات
من ذري جبال
ثلوج
الرافديات
من سكون..
ليل الضفائر
والجدائل
ألا .. انهمري..
يادموعي..
انهمري
ففصول عمري،
قد لفظت من
بينها فصل
الربيع
ألا انهمري
كمزنة
نيسانية
وانهمري
انهمري..
فأنا مسافر،
منذ المهد
علي دروب خطي
تلك القوافل
خرجت من ظلمة
العدم
ابتعدت عن
احضان الحب
والحياة
كم ألف غصة.. كم
ألف داء؟
أسقيتها
دموعي !!
خدود الأكمام
ترتعد..
ألما وأنينا
أمام أمواج
أعاصير الحزن
أمنيات
القلب..
تصرخ وتستغيث
علي خدود غيوم
الآمال
ولا غرو
فجراحات
القلب
أكثر من أن
تعد وتحصي
ألا انهمري..
في كل آن وحين
ألا انهمري.
انهمري..
فقد طعن
ربيعي.. ورحل
من دون أزهار
كما احدودب
صيفي
كنرجسة يبست
من شدة الظمأ
في أرض بائرة
فتقاسمت
الدموع
والأمطار
مع هذا الخريف
لكن الشتاء
ترصد بي شرا..
إذ بيت لي
عاصفة هوجاء
وإعصارا أرعن
وحملني اياهما
فكيف السبيل
إلي المرابع
وظهري ينوء
تحت هذا
الوزر!
وإذا كان
الأمر كذلك..
فلماذا أوقظ
الأحباب من
أحلامهم؟
فقصتي منذ
البداية:
دمعتان
سائلتان علي
الخدين
لذا..
انهمري.. ثم
انهمري
من ينابيع
هاتيك
العينين..
انهمري
|
|
|