www.amude.com  
  الصفحة الرئيسية www.amude.com - مركز عامودا للثقافة الكردية
13.01.2003 - 23:54

استنساخ على الطريقة الكردية

جانا سيدا
janaseyda@hotmail.com

نشر موقع عامودا للثقافة الكردية عن العدد 79 -31\12\2002 من مجلة گولان العربي حواراً أجرته معي مجلة روژدا (ROJDA) و الذي نشر في العدد 22 من عام 2002 باللغة الكردية. فوجئت لعدم الذكر بأن الحوار مترجم الأمر الذي خلق التباساً كبيراً في المواضيع المطروحة بسبب الترجمة الخاطئة و بعض الجمل التي جاءت على لساني بطريق الخطأ و تناقض آرائي.
نسخة الأسئلة و الأجوبة موجودة بحوزتي و هي باللغة الكردية و عبارة عن احد عشرسؤالا( قطشت) منها روژدا إ جابتين على سؤالين متعلقين بدور السياسي و المثقف بحجة ضياع الصفحة الخاصة بهما.
و من الغريب أن المحاور لم ينوه الى أن الحوار مترجم ترجمة لم توفق في ايصال الفكرة التي أردت ايصالها بل على العكس أحدثت اشكالية في فهم الجملة, و أظهرت الإجابات ركيكة و مفككة.

عندما نغفل مسألة التوثيق نكون قد جنينا على عملنا الأدبي و كتبنا له الموت و لأن (السكوت علامة الرضى) ارتأيت أن أستعرض بعض مواضع الالتباس بشكل سريع و سأترك ركاكة الجملة بالعربية جانبا لأنني لو لم أفعل لتطلب مني اعادة ترجمة الحوار  كاملا و من جديد, وليقارن القارئ بينها و بين الحوار الأصلي الذي نشر في العدد 22 من روژدا.

- الاجابة الأولى: لو كنت أملك الامكانيات لترجمت رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي.
لا أدري كيف قلبت الجملة رأسا على عقب . قلت : لو ملكت الامكانيات لكتبت الرواية دون الشعر .... و ترجمت رواية ذاكرة الجسد الى الكردية و الرواية ترجمتها منذ أكثر من سنتين و هي قيد الطبع.
- الاجابة الثانية: يجب أن نتعلم أن هل صحيح نكتب قصيدة النثر أم لا ؟ و بعد ذلك نستطيع أن نعرف و نحدد اختلاف الشعر عن الشعر الكلاسيكي في الشكل و المضمون , اننا لا نستطيع أن نقول أن هذه القصيدة أكثر حداثة من قصائد جزري و خاني و كوران فقط بالاعتماد على عامل الزمن.
يجب أن نعلم أنه هل نحن نكتب الشعر الحديث أم لا ؟ يجب أن نعرف أن الشعر الحديث لا يختلف عن الشعر الكلاسيكي فقط بالاعتماد على عامل الشكل. أما عبارة أدونيس فيترجمها عن ترجمتي لها فجاءت ركيكة و محرفة.
- الاجابة الثالثة: حتى أستطيع أن أقيم الشعر في سوريا يجب علي قراءة نتاجات شعراء و دواوينهم و لكن فان وضعي لا يسمح لي بتحقيق ذلك هو شئ صعب علي.
كي أستطيع تقييم المشهد الشعري الكردي في سوريا يجب علي قراءة أغلب نتاجات و دواوين الشعراء, لكن في حالة التشتت الذي نحن عليه فانه لأمر صعب بالنسبة لي.
و قد نسي المحاور أن يوضح وضعي من أية ناحية الصحية أم السياسية أم النفسية أو أن أسرتي تمنعني من القراءة مثلاً.
- الاجابة الرابعة: مع مرور الزمن ألبس الشعر لباس الحزن و الفقر
و كان من المفروض أخذ خصوصية اللغة العربية بعين الاعتبار كأن يترجمها: و مع مرور الزمن أخذ الشعر طابع الحزن والألم ....الخ
- الاجابة السادسة: الأكراد بنوا التنظيمات بدرجة جيدة و إن هذه المنظمات سوف تأخذ مكانتها إذا كانت القصيدة الكردية حلمهم و هاجسهم.
حلم أية منظمات ستكون القصيدة الكردية؟ و هل يعقل أن يكون حلم المنظمات هي القصيدة الكردية ما دامت القصيدة موجودة؟ و هل تتعامل الجمعيات مع الأحلام أم مع الواقع؟
- الاجابة السابعة: يجب على المثقف المطالبة بوطنه, لغته, ثقافته, تراثه بشرط أن لا تخلق اشكالية مع  السياسي.
هذه الإجابة ليست إجابتي و لا أدري من أين أتى بها المحاور !!..  ثم ممن يطالب المثقف بوطنه, لغته, ثقافته و تراثه؟ و هل يريد استخلاصها من جيب السياسي؟ ثم كيف يسمى بالمثقف إذا كان فاقداً للشئ.
إذا ابتعد السياسي عن قضية المثقف فإن الوضع سيبقى كما هو في أحسن الأحوال إن لم يتراجع.
و هنا عكس الرأي الذي أبديته تماماً .. اذا كان المقصود من السياسة هي تلك الممارسات التي تمارسها بعض الاحزاب مع المثقف؟.... فانني اجد بانها لا تؤثر في ذلك المثقف ... بل و لم تقترب منه يوماً بشكل جدي. فبرامجنا الحزبية تكاد تخلو من المشاريع الثقافية إلا إذا اعتبرنا المهرجانات و توزيع الجوائز على المتسابقين و إقامة الندوات اقتراباً من المثقف أو الثقافة.
- الاجابة الثامنة ... النقد في عالم الفكر يخلق الأدب أي فكر؟
و جد الأدب بوجود الإنسان لا بوجود النقد. أما النقد البناء و الموضوعي فهو يوجد أدباً جيداً.
- الإجابة التاسعة : ....سليم بركات بقدرته الخارقة...
هل هو (السوبرمان) مثلاً؟ قلت بان سليم بركات بقدرته المدهشة على أن يقدم وجعه ووجع شعبه على خارطة من كلمات.
كان نص السؤال العاشر كالتالي:
أن تكون المرأة أديبة فهذا بحد ذاته تطور. أنت شاعرة كيف تنظرين إلى واقع المرأة الكردية؟ و يترجم سؤاله (أو سؤال مجلة روژدا) كالتالي:
الأدب النسائي الكردي قليل .... لذلك جاءت الإجابة لا تمت للسؤال بصلة. و لعل روح جبران خليل جبران تبكي عندما ترى عبارته محرفة. يقول جبران: الشعر كثير من الفرح و الألم و الدهشة مع قليل من القاموس. و يترجمها عن الترجمة: الشعر كثير من الفرح و الإعجاب...قليل من القاموس.

إنها مقتطفات سريعة للأخطاء أو فهم خاطئ للإجابات التي كتبت باللغة الكردية و استنسخت فيما بعد لكن من خلية لغة أخرى لتحبو على صفحة المجلة الموقرة لكن بشكل مشوه .
و ما يثير الدهشة أن هيئة تحرير گولان العربي قد نشرت الحوار على علاته دون الأخذ بعين الاعتبارموضوعيته و خلوه من الأخطاء لكن قد نجد لها عذرا في انه من الصعب التحقيق في كل مقالة ترد الى بريدها.
فإذا كانت المنابر الكردية القليلة التي يطل منها الأديب ليوصل مقولته الى القارئ الكردي تحوله (بغير قصد) الى مهرج في سيرك فلينفي قلمه إذاً وليجد لنفسه عملاً آخر.
وفي هذه الناسبة اهيب بالقائمين على بعض الصفحات الأدبية في الجرائد و المجلات و المواقع الأنترنيتية.. أن لا يقتحموا خصوصية الأديب بنشر نصه مبتوراً و حواره (مقطوشاً) بحجة أنه لا يخدم أهدافهم و أن يحترموا أسلوبه و آراءه حتى و لو كان على خطأ. كما أتمنى على أولئك الذين يقومون بإجراء الحوارات ومترجميها أن يتحلوا بأخلاق الصحافة التي في مقدمتها الأمانة وذلك لإعلاء شأن النص بكتابة موثقة في منابر نزيهة نفتقر الى الكثير منها للأسف! ولإعلاء شأن الأديب و منحه حق نشر نصه أو حواره...
و أخيراً لم يكن هدفي إلا إيضاح بعض الالتباسات بسبب الترجمة و عدم فهم بعض المفردات و التي قد تسئ الى الحوار والى المحاور و المجلة و الموقع و إلي.

------------------------------------------------------------------------------------------
- حسين أحمد: حوار مع الشاعرة و الكاتبة جانا سيدا حول تجربتهاالأدبية
(pdf)


---------------------------------------------------------------------
اتصل بنا لنشر نصك هنا: info@amude.com
اسمك@amude.com


regîster
Google-ابحث
موقع البداية
اضغط هنا لتجعل موقع عامودا موقع البداية
مفضلتك
اضغط هنا لاضافة موقع عامودا الى مفضلتك

 ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 copyright © 2000-2002 amude.com [ info@amude.com ]