30.04.2003 - 23:40
سيروان حج
بركو.. في اطار
معالجة
الثقافة
الكردية:
اعتدنا علي
اللغة
الواحدة
واتهام
الجديد
بالمشبوه
أجرى
الحوار:
حسين
احمد /
اسماعيل كوسه - عامودة
لعله
يتميز عن باقي
الشباب
الكرد، الذين
هاجروا إلي
أوروبا،
وكثيرا من
أصقاع العالم
الأخري، فأكثرهم
نسي كل شيء،
وربما أضاع كل
شيء أيضًا،
حتي ذاته،
واندمج في تلك
المجتمعات
إلي أخمص
قدميه، إلا أن
سيروان.. حالة
خاصة،
وبتأسيسه
لموقع (عامودة
كوم) أصبح من
الأوائل
الذين أسسوا
المواقع
انترنتية،
وهذا ما يكشف
لنا مدي تفهمه
واستيعابه
لدوره
الثقافي
والإنساني،
تجاه مجتمعه
وشعبه
الكردي، فعلي
الرغم من إقامته
المديدة
(ثلاثة عشر
عاما) في
الغرب، ما زال
يضج ألما
وعذابا
وحنينا
ومسؤولية،
تجاه قضيته،
والتي مهما
حصل فلن يساوم
عليها.
هذا هو سيروان
الابن
الشرعي.. لشر
مولا ــ وكري
موزان
(أوركيش)
وربما هذا
تحديدا
الجنون الإعلامي
الكردي، في
بداية القرن
الحادي والعشرين
الذي لابد لنا
أن ندخله بوعي
علمي وتقني، وكان
الرائد في ذلك
سيروان حج
بركو. الذي
كان لنا معه
هذا الحوار
الجميل:
من
هو سيروان حج
بركو؟ حبذا لو
تعطينا فكرة
عن حياتك؟
ــ
ولدت في مدينة
عامودة عام1977،
وقضيت هناك طفولتي،
حيث درست حتي
بداية
المرحلة
الإعدادية (الصف
السابع)، وبعد
ذلك هاجرت
العائلة إلي
المانيا1990،
فوجدت نفسي
أمام مجتمع
جديد ومختلف عن
البيئة
والمنظومة
التي نشأنا
فيها، لم يكن لي،
في واقع
الحال، سوي
الإنخراط في
هذه البيئة
الجديدة و
الإجتهاد في
التفاعل معها
وفيها
لإستيعاب
آلياتها
ومحاولة
الإستفادة من
المساحة
الفكرية
والتنظيمية
المتقدمة لثقافة
أهلها، وبدأت
المشاركة في
الحياة الجديدة،
ولكن ليس
كمراقب أو
محايد وإنما
كعنصر مشارك
يساهم في بناء
وتكملة
المشهد
الثقافي والسياسي
لبلدته
ومنطقته..
فبالإضافة
إلي دراستي
الأكاديمية
في قسم (هندسة
المعلومات) في
جامعة (دورتموند)
الألمانية،
ثمةً نشاطات
أخري أقوم بها
: منها رئاسة
لجنة شباب
الحزب
الديمقراطي الإشتراكي
في مقاطعة
ريكلينك
هاوزن، وتأسيس
جمعية الطلاب
الكرد في
جامعة بوخوم،
كذلك تحكيم
مباريات كرة
القدم،
بالإضافة إلي
عملي اليومي
في موقع
عامودة
للثقافة
الكردية.
من
خلال قراءتنا
لموقع عامودة
نجد مواضيع متنوعة:
سياسية فكرية
ثقافية كيف
توفق بين كل
هذه
المواضيع؟
ــ
المواضيع
التي ذكرتها،
تمثل في رأيي
أركان
وأساسيات
الحالة
الكردية
قديماً
وحاضراً، إذ
كيف نستطيع
الحديث عن
الكرد بدون
التعرج علي
وضعهم
السياسي
المزري؟ كذلك
الواقع
السياسي
يتطلب ولوجاً
فكرياً
عميقاً لتشخيصه
ومحاولة
النهوض به،
وأستطيع أن
أزعم،
أخيراً، بأن
الثقافة هي
التي تجمع كل
هذا وذاك،
بمعني أن
الثقافة
الجامعة
والشمولية هي التي
تحرك وتسّير
العملية
الفكرية
/السياسية/ الحوارية
في بيئة ما.
لذلك لا أري
خارج هذا الثالوث
أي فائدة
ومعني لعملية
تغطية
ومتابعة أي حالة
حياتية
ومحاولة
إصلاحها أو
إستنباط حلول
لها، فما بالك
بحالة معقدة
ومتشعبة
كحالتنا
الكردية هذه؟
في موقع
عامودة
حاولنا إيجاد
رابط واحد، أو
بوتقة شمولية
واحدة، تظم كل
هذه
المواضيع،
فالسياسة
خصصنا لها
منبر (منتدي
عامودة) الذي
فتحناه لتحط
فيه كل الآراء
من أقصي
يمينها إلي
أقصي يسارها
بدون ان نشرك
أنفسنا ونقحم
قناعتنا فيها
أو نخضهعا
لرؤانا وأفكارنا،
منبر عامودة
الذي جاهدنا
ليكون المساحة
الحوارية
الأقوي لكرد
سوريا، بكل
ألوانهم من
مستقلين
وساسة،
وأعضاء
أحزاب، ولعل
الشأو البعيد
الذي بلغه هذا
المنبر في
كسره للجمود
المرعب
والتابو
المخيف الذي
كان يطغي علي السياسة
الكردية في
سوريا لهو خير
دليل علي قولنا
هذا، فحجم
وزخم
المشاركات (أو
المناقشات
والردود) في
الموقع بيّن
حقاً علي ان
الساحة
الكردية كانت
في حالة فراغ
حواري كبير
قبل منبر
عامودة
السياسي،
وكذلك كانت
الجماهير الكردية
في الوطن
والخارج علي
غير بيّنة مما
يحدث في
الساحة أو
داخل بعض
التنظيمات
الكردية،
والتي
إستجابت معنا
وشاركت في
مساحتنا الحوارية
هذه، بشكل
نوعي فاجئنا،
كما فاجئت بعض
مسؤولي
الأحزاب
الكردية
وأزعجتهم ...
لقد حاولنا
كسر الجمود
القاتل
والمحرمات الكردية
التقليدية
المأخوذة من
ثقافة و(كليشيهات)
بعض الأحزاب
المٌستعمرة
لكردستان،
والتي تتشدق
بها بعض
منظماتنا
بحجة (الظروف
النضالية
الحساسة) أو
(التأثير علي
نضال الشعب
الكردي،
ومساعدة
الأنظمة
الغاصبة بقصد
أو بدون قصد!!)
فالتوفيق
إذن، ونحن في
حاجةً ماسة
كهذه، يأتي
كما أسلفت
كضرورة ملحة
لا تقبل
التأخير، بل
لعلها جاءت
متأخرة
أيضاً، أما
الشأن
الثقافي والفكري
فهو، في
يقيني،
الداعم
والمكمل
المهم للشق
السياسي
بإظهارها
للوجه
الحضاري
والإنساني
لقضيتنا،
والتي تبقي في
الأساس، وكما
تعلم، قضية
إنسانية
نحتاج في
تبّيان
دواخلها إلي الثقافة
والفكر
لعرضها
وتشريحها في
قولب جديد،
غير قوالب
السياسة
والأحزاب،
وما تخصيصنا
لكل موضوع
قسماً خاصاً
في الموقع إلا
تقدير منا
لدور
وإستقلالية
كل موضوع عن
سواه، السياسة
(منتدي
عامودة)
الثقافة
(القسم
العربي) الفكر
والدراسات(مجلة
أوراق كردية ).
وفي القسم الكردي
كذلك، يكون
الترتيب هكذا
فنحن نراعي ونراقب
أشقائنا في
بقية أجزاء
كردستان،
مثلما نحن
نتابعهم،
نعرف كذلك
إنهم
يتابعوننا،
لذلك نتقدم
نحوهم بخطاب
يعتمد علي
المضمون الذي
ينفتح علي
الكل ويقدم
المشهد
كاملاً، بدون
حجب أي جزء... في
القسم الكردي
نتابع
كردستان بكل
همومها
وشجونها،
ندعو ونستنهض
كل أهاليها،
(كتاب، شعراء،
ساسة،
فنانين،
رياضيين، ووجهاء..)
بطلب رأيهم في
كل شيء، وننقل
كذلك رأي الكل
ــ فيهم ولهم
ــ ليحط في
بيوتاتهم..
نراعي عفوية
وبساطة
الكلمة،
لكننا نراعي
وننتبه
لجمالها
ورصانتها
أيضاً، في (Êvar Baş)
نتقدم بإتجاه
قوة وإقتدار
وإبداع
الكلمة نحاول
المجاهدة في
تقديم الفكرة
الغنية، مع الإبتعاد
عن المطب
النخبوي،
لترسو في كل
بيت كردي...
شعراً وأدباً
ونقدا، وقد
كانت قبلها (Nivīs) التي
إستوعبت
الكثير من
الأقلام
والأفكار وقدمت
مشهداً قوياً
وغنياً علي
مدي سنتين، تواصلنا
فيها مع عدد
كبير من الكرد
في شتي أجزاء
العالم.
يقولون:
ان للموقع
خلفيات
سياسية
(حزبية)؟ نريد
منك اجابة
واضحة
وصريحة؟
ــ
الحقيقة أن
هذا الزعم
يقودني إلي
هواجس عدة، فنحن
الكرد تثقفنا
بأن لكل عمل
أو جهد رب
وراءه يدعمه
ويٌغذيه، نحن
لم نعتد بعد
علي العمل الحر
والمستقل،
الذي يهدف إلي
إجلاء الواقع
وتقديم أكثر
من رأي،
إعتدنا علي
الألوان
المتشابهة
واللغة
الواحدة، وأي
جديد يشذ عن
هذا نفسره
بالمشبوه
الدخيل، الذي
لابد أن يكون
(وراءه خلفيات
سياسية
حزبية)، لعل
هذه عادة متوارثة
زادتها
ظروفنا
المزرية
قوةً، وهي
لربما تطول في
ذاكرتنا
العامة
أزمانً
أخري..علي كل حال،
في ما يخص
موقع عامودة
للثقافة
الكردية، فليس
ثمة من يدعمنا
(بالمعني الذي
يتبادر إلي الذهن
دائماً)، كما
إن (خلفياتنا)
ليست سوي
مجموعة من
ألأصدقاء
ومراسلي
الموقع في الوطن
وفي المهجر،
وبالتالي
فليس هناك أي
أحزاب ولامن
يحزنون..
ومرجعيتنا
نستقيها من
أبجديات
وأخلاقيات
العمل
الصحافي..
وسيان عندنا
لو تقاطع
رأينا مع هذا
الحزب أو ذاك،
أو تعارض مع (مراحل)
هذ التنظيم أو
ذاك..
المهم إننا نخضع
فقط لإعتبار
المعيار
الإعلامي
ولمصالح شعبنا
الكردي
العليا
بالتأكيد..
اشكاليات
ثقافية
وسياسية تحصل
في الموقع, كيف
تتعامل مع هذه
الاشكاليات؟
ــ
الإشكاليات
بالدرجة
الأولي هي في
عدم تقبل
البعض
أحياناً
للنقد الذي
يٌنشر في
الموقع، أما
عن طريقة
تعاملنا مع ذالك،
فتكون علي
الأغلب
التوضيح
بأننا لانستهدف
أحداً
والآراء
الواردة لا
تعبر بالضرورة
عن قناعاتنا،
كما نطلب
بالمقابل أن
يكتب الكل
لشرح وجهة
نظره.
كيف
توفق بين عملك
في الموقع
وعملك الخاص
والقيام
باعمال
سياسية
وثقافية
اخري؟
ــ
الحقيقة أن
العمل في
الموقع يأخذ
مني وقتاً
هائلاً، ومع
هذا فأنا
أحاول قدر المستطاع
أن أوفق بين
إلتزاماتي
المتعددة كلها،
وهو أمر ليس
بالسهل بل هو
في غاية
الإجهاد،
أحياناً يحدث
تأخير في نشر
بعض المواد في
الموقع لضروف
شخصية ترتبط
بدراستي
ومشاغلي الأخري،
فينهال علي
الأصدقاء
برسائلهم
واستفساراتهم
حول التأخر في
نشر موادهم أو
صدور أعداد
المجلات التي
ينشرها
الموقع، هذا
صعب جداً،
فأنا في
النهاية شخص
واحد فرد،
وأجد نفسي في
كثير من
المرات وقد
أخذني الوقت
ومنعني من متابعة
الموقع
ومتطلباته
(التي تتزايد
وتتوسع يوماً
بعد الآخر)،
لكني مع هذا
لم أتوقف ولم
أشكو أبداً،
وليست لدي
النية لذالك
أيضاً، إلا
إنني أبقي
محكوماً ــ في
النهاية ــ
بالوقت
وحدوده
الأزلية .
انت
تفكر وتكتب
بالكردية،
ولكنك تنشر
كثيرا من
المقالات
للكتاب
باللغة
العربية؟ كيف
تتعامل مع هذه
اللغة؟ وكيف
تقيم المقالات
التي تنشرها
بالعربية وهل
هناك من
يساعدك؟
ــ
يمكن لي في
البداية أن
أوضح الآتي:
لست بالمعلم
أو الخبير في
اللغة
العربية، وكل
ما أقوم به هو
إختيار
النصوص
والمواد التي
تردني من مصادرها
وإعدادها
للنشر، وهذ
لايعني إني لا
أفقه فيها
شيئاً فأنا
كقارئ أملك
ايضاً حق التذوق
والإستمتاع
بالنصوص، ولدي
القدرة علي
فرز الغث منها
من السمين، والتجاوب
ومتابعة بعض
الأقلام التي
تعجبني إبداعاتها،
وعندما أجد في
نص ما أخطاء
كتابية أو
(خربطة)
بنائية لا
أتردد في طلب
مساعدة بعض الأصدقاء
والزملاء
العاملين معي
في الموقع (هيئة
تحرير أوراق
كردية مثلاً)
لكن ليس في جميع
الحالات كما
أردفت، كما إن
عملي
ومتابعتي في
الموقع
أكسبني دراية
لابأس بها
باللغة العربية.
الموقع
يتعرض الي
انتقادات
شديدة وانت
تنشر هذه
المقالات
النقدية
للموقع علي
الموقع نفسه.
هل هذا ناتج
عن منهجية
ثقافية
ديمقراطية ام
هناك اسباب
اخري وراء
ذالك؟
ــ
لعلني لم أفهم
(الأسباب
الأخري)، إذ
كيف لي أن
أنشر ما يتعرض
له الموقع من
هجمات
وإنتقادات
(بعضها يٌشكك
في خطه
وتوجهه!) وعلي
ترددات الموقع
نفسه، ويكون
وراء ذالك
أسباب أخري؟
والحال أن
هنالك أزمة
كبيرة في
الثقافة الكردية
تتمثل في
إنعدام
العملية
النقدية،
وعدم قبول
الرأي
المخالف (عاء
الرغم من كل
التشدقات هنا
وهناك) فكل
الثقافات
العالمية
أصبح النقد
والمراجعة،
ومهما كانا
قاسيين، من
مستلزمات
تقدمها
ورواجها، إلا
في حالتنا
المزمنة هذه،
فلا يبدو أن
ثمة تقدماً
ما، وهذا
هوالشيء الذي
يزعجني ويقض
مضجعي،
فعندما بدأت
في (عامودة
كوم) كان علي
أن أحطم هذه
العادة
الصدئة، وذلك
بفسح المجال
أمام الكل
ونسف جميع
الحدود
والأعذار هنا
وهناك، لم
أتوقف أمام حق
أحد ولم أقل
(ستوب) هذا خط
أحمر أو سيكلف
الموقع ضوضاء
عالية ووجع
رأس كبير، بل
كنت أدعو
دائماً إلي
زيادة الحوار
وتمتين
جبهته، أي أنها
إذاً، وكما
قلت، منهجية
ثقافية
ديمقراطية،
أكسبتنا كل
هذا الإحترام
والمتابعة
رغم تملل
البعض وتذمره
والفرقعات
الصبيانية
التي يحدثها
هنا وهناك
والتي لن
تزيدنا سوي
إلي المزيد من
التمسك بخطنا
الإعلامي/
التنويري هذا.
لأكثر
المواقع
غايات
اقتصادية
وتريد الربح
المادي. هل
لموقع عامودة
غايات من هذا
النوع؟
ــ
ليس لموقع
عامودة أي
أهداف أو
مقاصد ربحية،
والموقع
يعاني دائماً
من مشكلة
التمويل، فهو
يعتمد
بالدرجة
الأولي علي
عملي وتمويلي
الشخصي وليس
له أي مصدر
تمويل آخر.
ما هي
المشاريع
المستقبلية؟
ــ
ثمة مشاريع
كثيرة في جعبة
عامودة، لعل
أهمها الآن هو
العمل في موقع
الشاعر
والروائي
سليم بركات
وتطويره لكي يقدم
نتاجات
الشاعر لكل
قراء ورواد
الإنترنت،
لقد عملنا علي
توسيع موقع
الشاعر سليم
وما زلنا
منهمكين في
تطويره بعدة
لغات.. هناك
كذلك مشروع
إنشاء موقعين
للسياسي
الكردي
أوسمان صبري
والفنان محمد
شيخو.. وأغتنم
الفرصة هنا لأنادي
كل من يملك
أرشيفاً عن
هذين العلمين
أن يمدنا به
للإستفادة
منه في إغناء
موقعيهما،
لدينا كذلك
النية في
المستقبل
لطبع بعض مواد
الموقع، مثل
المجلات
الدورية التي
يصدرها، لكن
قصر ذات اليد
هي التي
تمنعنا الآن
من تنفيذ ذلك،
نتمني أن
نتخلص في
المستقبل من
هخذه
الضائقة..
جريدة
(الزمان) ---
العدد 1493 ---
التاريخ 2003 - 5 - 1
لقراءة النص
الأصلي انقر
هنا! (pdf)
|
|
|