04.04.2003 - 11:32
الشاعر صديق
شرو:
الحداثة نسجت
خيوطها
متأخرة في
الادب الكردي
أجرى
الحوار:
بدل رفو
المزوري
صديق
شرو شاعر
كوردي من
مواليد مدينة
دهوك العراقية
عام 1954 خريج
كلية الآداب
جامعة الموصل قسم
اللغة
العربية عمل
مدرساً
لعقدين من الزمن
وعضواً في
اتحاد ادباء
الكورد
العراقيين ونشر
نتاجاته في
كثير من
الجرائد
والمجلات الكوردية
والعربية وهو يمتاز
بغزارة
الكتابة.
ما سبب
تراجع اسلوب
الحداثة في
منطقة بهدينان
العراق؟
ــ ان قصة
الحداثة في
الادب
الكوردي نسجت
خيوطها
متأخرة في
كوردستان
العراق لكون
اكثر الادباء
كانوا ازاء
قضية مجهولة
ولان اكثر الادباء
كانوا
يتعاطفون مع
التراث
الشعبي لقوميتهم
وكانوا يتخوفون
بعض الشيء من
كلمة الحداثة
او اسلوب الحداثة
خوف خروجهم من
القوالب
الموروثة لنضالهم
والحركة
التحررية
التي كان
ساحتها القري
والجبال ومع
هذا تأخر بعض
الشباب بهذه
الكلمة ولا
ادري ان كانوا
فهموها ام
انهم ارادوا
ان يقحموا
انفسهم في هذه
المعمعة
المهم انهم قرأوا
عن هذه المودة
وكتبوا شعراً
سموه الحداثة
والحداثيون
الا ان
الجمهور لم
يستجيبوا او
يتفاعلوا
معهم ولم
يصفقوا لهم بل
بالعكس كانوا
ينتقدون هذا
الاسلوب في
الشعر
الكوردي البسيط
الذي كان
باسلوب سلسل
يعيش مع الوصف
الطبيعي
لحياة
كوردستان في
المحصلة
عندما رأي هؤلاء
انهم اصبحوا
خارج دائرة
الجمهور
تراجعوا
باسلوب منظم
عندما هجروا
الشعر وبدأوا
يكتبون
نصوصاً نثرية
اخري غير
الشعر..
ما سبب
قلة نتاجكم
الشعري..
هل السبب يعود
الي تنوع
نشاطكم
الادبي بين الاذاعة
والتلفزيون؟
ــ تستطيع ان
تقول لم نجد
لك دواوين
شعرية مكتوبة..؟
لانني اكتب
الشعر وفي
برنامجي
الصباح دوحة الحياة
الذي مضي عليه
سبع سنوات
كتبت ما لا يقل
عن 1000 الف قصيدة
وقرات هذه
القصائد في
البرنامج
ولكنني
متماطل في
طبعها وهذا
صحيح وعلي سبيل
التنويع حقاً
فانا اكتب
القصة
الطويلة الي
الرواية
والمسلسلات
التفزيونية
الدرامية
وكذلك
المسرحيات
ومقالات في
النقد واليوم
كوني مسؤول في
اعلام
التربية فهنا
تصدر مجلة
شهرية باسم
(آفاق تربوية)
من وزارة
التربية فانا
منشغل بها ولي
كتابات
تربوية فيها.
ما
مسار الشعر
الكردي في
منطقة بهدينان
العراق؟
ــ الشعر في
منطقة
بهدينان بات
يتراجع اسلوباً
وطرحاً
ومضموناً
وحتي شكلاً
واننا نشخص
العلة هذه
للانتعاش
الاقتصادي
وترف الحياة
في المنطقة
بحيث انشغل
الانسان بجمع
المال
والمادة وهو
يسأل نفسه عن
ماذا اكتب
فاذا علي ان
افكر بمضمون
اخر للشعر
يصفق له
الجمهور او
يصبر عن
معاناة
الانسان في
هذه المنطقة
سواء الذاتية
او المحيطية
لذلك فكر ان
ينتقد بعض الظواهر
السلبية
للحكومة او
الادارات الا
انه يلوم نفسه
علي ذلك لانه
سابقاً كان
يلوم النظام
فكيف به يلوم
نفسه ايضاً ان
حكمهُ ايضاً فعليه
ان يسكت علي
الاقل.. ثم انه
لو عدّلنا اسلوبنا
وقلنا اذاً
فليكتب عن
الحب والغزل والرومانسيات..
فنقول ايضاً
ان الحب اصبح
في زمنه
مربوطاً
بالمادة
والامكانيات
وتجرد الانسان
من اساليب
الولع والشوق
القاتل والحرمان
لذلك فانه يري
بان الحب
ايضاً هو
الآخر تغير في
مفهومه.
كيف
نقيّم
دورالادباء
في الظروف
الصعبة التي
يمر بها
العراق
برمته؟
ــ انا لا
اسميه دور
لانني لم اخذ
دوراً يرضي
طموحي ربما هو
عمل هامشي هنا
وهناك في
التلفزيون او الراديو
ولا انكر علي
نفسي ما قدمت
من اعمال مثل
كتاب
المسلسلات
الدرامية او
القصيرة وكذلك
بعض البرامج
الناجحة مثل
دوحة
المشاهدين (باغيَ
بينه را)
وكذلك (خاتر
خاستن) الوداع
وفكر هذه
المرة.. وخلية
الافكار
والبرنامج التربوي
وفي الراديو
برنامج صباح
الخير كوردستان
وآفاق تربوية
ولا أزال اكتب
لهم اي الراديو
والتلفزيون..
متي
سيري عملكم
الروائي
(انتصار المحبة)
النور؟
ــ اتمني ان
استطيع ان
اطبع هذه
الرواية علي حسابي
الخاص لانه
يبدو ليست
هناك جهة
تتبني طبعها
وقد مضي عليها
اكثر من سبع
سنوات وعدتني
وزارة
الثقافة
بطبعها والنسخة
الاصلية
لديهم وقد
خرجت من تحت
يد الرقيب
الاعلامي
بالموافقة
علي طبعها
ويبدو انها
مثل المهر
اليهودي يجب
ان يمضي علي
الخدمة اكثر
من سبع سنوات
في بيت الحماة
وانا اشك في
ان يكون هناك
نور عندما
تطبع روايتي
(انتصار
المحية) وقد
كتبت بعد هذه
الرواية.
هل ثمة
قاريء كردي
متحمس فعلاً؟
ــ قلت القارئ
الكردي، كنت
اود ان تقول
المشاهد
الكردي لان
القراءة
اصبحت غير
مستحبة عندنا
طالما هناك
قضائيات
وكاسيتات
وسيديات تعوض
عن الكتب والقصص
والروايات
والقصائد..
اقول بانه لم
يبق عند
الانسان
الكردي الوقت
الكافي ليقرأ
رواية طويلة
مدة اسبوع او
اكثر وكذلك
كثرة
المطبوعات
الناتجة عن
حرية الصحافة
او النشر
وسهولة الطبع
وعندما لا تجد
ممنوعاً فلا
تقدم عليه
ماذا اقرأ..؟
طالما كل خبر
يأتيك
بالصورة والصوت
في الزمان
والمكان
المحدد فانه
ليس هناك داعٍ
الي العناء
والبحث عنه..
خذ مثلاً
الصحافة فانك
تستطيع من
الفضائيات ان
تأخذ الخبر
وانت جالس في
البيت دون ان
تصرف مبلغاً
وكذلك الحدث
او الطريقة او
المعلومة
فلديك
الكمبيوتر ولديك
النقال وكل
اساليب
المعلوماتية
انت بحاجة فقط
الي راحة بال
ولقمة عيش
واستقرار الذات.
كيف تفسرون
تهميش اللغة
العربية في
الاقليم علي
ضوء عملكم
حالياً في
مجال الاشراف
والاعلام
التربوي؟
ــ ان عملي في
مجال الاعلام
التربوي
يعطيني الفرصة
بأن احتك
بالمثقفين
والتربويين
وانا احب
الشباب
والاطفال
لانهم مادة
خام تستطيع ان
تؤثر فيهم
باسلوبك وهم عالم
خاص مريح
وحيوي..
اللغة
العربية،
اصبح الطالب
الكردي لا
يحبذها لانه
يتلقي دروسه
باللغة
الكردية بعد
ان كانت جميع
الدروس
باللغة
العربية اصبح
الان يستصعبها.
ما
رأيكم
وتقييمكم
لمستوي صحافة
الاقليم؟
ــ صحافة
الاقليم
كثيرة واكثر
ما فيها انها
لسان حال
الجهة الصادرة
فهي تتحدث عن
ايجابياتهم
ومشاريعهم وانجازاتهم
ولم تشخص
السلبيات او
الظواهر
المدانة فعلي
الرغم من
كثرتها الا
انها تقليدية
تفتقر الي
صورة الحدث
الساخن
والاثارة وتتلون
بلون التملق
اكثر شيء ولا
ننسي ما لديها
من تحليلات
ودراسات في
التاريخ
والجغرافية
وهي تطرح
قضايا الساعة
وتقيم
للارشيف
وزناً وكذلك
هناك اقلام
جميلة نشم
منها رائحة
الديمقراطية
او الحرية
بالنسبة
للوقت فهي
لابأس بها.
كيف
عبرتم عن
الغربة وانتم
لم تغادروا
العراق في
قصائدكم
الاخيرة.؟
ــ الغربة
باتت تطرق باب
كل بيت فليس
هناك عائلة لم
يكن احد ابنائها
في الغربة وقد
كتبت هذه
القصائد
لانني شاعر
والشاعر يعيش
هموم الناس.
هل لك
ان تعطينا
ملامح ابناء
جيلك؟
ــ جيل صديق
شرو السبعيني
والثمانيني
من الادباء
د.بدرخان
سندي..
عبدالرحمن
مزوري.. رشيد فندي،
حجي جعفر،
خليل دهوكي..
عبدالله احمد
زرو، تيلي
امين، خالد حسين،
وآخرون كثرون.
ما
نقطة التحول
والتغيير في
حياتك الادبية؟
ــ نقطة
التحول في
حياتي ان
زملائي
الادباء استلموا
مناصب ادارية
وحزبية
ونسوني في
الوصل ونسوا
الادب المصبر
وبقيت انا
ساذجاً في معركة
الصراع
الوظيفي و(عبالي
القضية صدك).
هل
اعطتك
الصحافة حقك
علي مدي
مسيرتك الادبية؟
ــ ان لم
تحاربني
الصحافة فهي
لم تشر الي
نتاجاتي
الكثيرة وهذه
ظاهرة عندنا
الشاطر محسود ومحارب
وقد قرأت عن
تجربة
المتنبي كيف
كان مظلوماً
في قومه وعند
الحكماء لانه
كان عالماً ويعرف
الكثير.
جريدة
(الزمان) ---
العدد 1443 ---
التاريخ 2003 - 3 - 4
|
|
|