www.amude.com
الصفحة الرئيسية Kurdî
12.02.2003 - 02:45 - Jîn
حوار مع كاتب القصة القصيرة ماهين شيخاني

بداية نحب أن تعرف نفسك للقراء، من هو ماهين شيخاني . كوني قرأت لك تعقيباً في جريدة خبات منذ فترةسنتين او ثلاث…؟

الحقيقة ، كان التعقيب في جريدة(خبات) الغراء بسبب سوء تفاهم حصل حول الاسم حيث يعتقد البعض بأن الاسم مؤنث وصراحة سبب لي هذا الاسم اشكالات ومفارقات .وهنا لابد ان اذكر ولو بكلمة شكر الى جريدتنا الغراء (خبات) حيث اتاحت لي الفرصة وهي من الجرائد العزيزة جداً لدي فقد نشرت معظم قصصي .أما من ناحية سؤالك عن ماهين شيخاني : هو ذاك الإنسان الطيب ، المحب ، الخير ،الصادق مع نفسه قبل ان يكون صادقا مع الغير، المرهف جداًوالمتأثر بالكلمة والمشهد وحتى أن المقربين يعلقون احيانا بانني متاثر  حتى بنسمة الهواء .أنا زمبيل فروش (بائع السلال ) هذا العصر ( عصر التكنولوجيا و الأنترنيت) .

انه لشعور طيب ان تكون زمبيل فروش  ولهذا رسمته ووضعت صورتك الحقيقية على اللوحة؟

يبدو أنك درستني جيداً . وتابعت اعمالي ، نعم لقد وضعت صورتي على اللوحة .كوني أحس أن مافعله هذا الأمير وما يمتلك من نبل وأخلاق وتضحية وإيثار موجود في شخصية ماهين شيخاني ، موجود في كل جزء من أجزائي.

هنا سأدخل في جزء من حياتك. كونك متعددالمواهب،متى بدأت كتابة القصة القصيرة؟ هل كانت قبل الشعر الغنائي و الرسم أم بعدهم ؟

الحقيقة الرسم كان أولاً و منذالصغر أما الشعر والقصة فكانت البدايات في 84 – 85 حيث كانت هناك بعض المحاولات.عندما كنت أقرا’ قصة قصيرة أحس بأنني أستطيع أن أقدم مثلها و عن واقعي.فمثلاً عندما كنت أقرأ لغوغول-المعطف-أحس أن بامكاني أن أقدم شيئاً وكانت محاولتي الأولى في الجيش عندما كتبت قصة قصيرة وبأسلوب الكاتب التركي المعروف-عزيزنسين- وبصرحة كنت من المولعين بقراءة الرواية وعندما أقرأ القصة القصيرة و القصيرة جداً أحس بأنها لاتروي ظمأي فيدفعني شعور خفي الىالعوم في بحر القصة القصيرة. وهنا لابد أن أشير بأنني أعتبر نفسي في بداية المشوار وأنني مازلت أحبو.

لدى قراءة قصصك يلاحظ المرء من خلالهم بأنك تلونهم بأساليب فنية رائعة حيث تجعل القارئ مشدودا لا يستطيع ترك القصة حتى النهاية.

في الواقع استلهم جميع القصص من معاناة المجتمع. أقصد-مجتمعي- فأنا جزء من هذا المجتمع أتأثر به و ألامس بنفسي شرايين قلبه،كما أنني أحاول أن أكتشف للقارئ الحالات التي تهمه و تهم المجتمع . أتالم لمشاهدة طفل يبكي أو امرأة تندب أو لشخص يتسول أو لشاب يحب ولا يستطيع أن يحقق أمنيته. ولدى كتابتي لا أضع شروطا مسبقة ،حيث أترك العنان لمخيلتي ولقلمي التعبير عن ما يجول في تلك الفترة ومدى تأثري بها وما يختلج في صدري بكل حرية وأريحية.أي أنني لا أستطيع كتابة قصة في قالب جاهز.بدايته أن تكون كذا والعقدة كذا والنهاية كذا …ألخ..

لدى قراءتي لقصصك تذكرت هذين الاسمين ، ابرهيم صموئيل وعزيز نسين.الى أي مدى تأثرت بهما ؟

بصراحة قراءتي لنتاج الاثنين قليلة ، لا أنكر قراءتي لنتاج الكاتب التركي الساخر عزيز نسين ولا أنكرمحاولتي لكتابة القصة الساخرة، كما أنني شاهدت بعض أعماله في السينما و المسرح كوحش طوروس وافعل شيئا يامت.أما الأستاذ ابرهيم صموئيل . لم اسمع به ولم أقرأ له الا متاخرا وفي السنوات الأخيرة . بالتاكيدحيث قرأت له مجموعتين .وهذا – طبعا- بعد أن أنجزت مجموعة قصص قصيرة. أما من ناحية التاثير ، فكما ذكرت أنا أتأثر بأي كلمة أوجملة حيث تتفاعل مع روحي مباشرة .

في قصة الحدود شبهت الديك الرومي بوعل سيامند .ما تعليقك على ذلك ؟

كل من يفرق قلبين عن بعضهما هو وعل سيامند وهو بكو أن كان جمادا أو انسانا أو حتى حيوانا . مما لا شك فيه أن ذاك الديك أصبح السبب أو القدر المكتوب لهم في التعارف على بعضهما.وبالرغم من تفهم أسرتيهما وتقبلهما الوضع .الاأن الحدود فرقتهم ومزقت قلبيهما .تصور مدى مأساة الأنسان ، قلبين يعشقان ولا يستطيعان اللقاء !مع العلم أن الكل يعلم بقصتهم والكل يشجعهم على استمرارية هذا الشعور الجميل ، النبيل ، العذري .وفي الطرفين تعاطف كلي معهم باستثناء شيء واحد وهو الحدود. الذي لا يرحم .

هنا يحضرني سؤال ، كونك تقرض الشعر باللغة الكردية وتجيده ، هل حاولت كتابة القصة القصيرة بهذه اللغة الجميلة ؟

لقد كتبت الشعر الغنائي باللغة الكردية ، وغنى لي العديد من المطربين ومازلت أكتب ولكن أحتاج لاتقان اللغة, اعتقد أنني لم أتقنها بشكل جيد. وبصراحة لم أبذل أية محاولة للكتابة باللغة الكردية لأن القصةالقصيرة تحتاج لمفرادت وكلمات مناسبة في البناء السردي والحواري، ومخزوني اللغوي باللغة العربية أكثر.

القصة القصيرة في سوريا تخطو مثل باقي أجناس الأدب ولها كتابها المشهورين على صعيد العالم- ذكريا تامر – مثلاً . ما رأيك بالكتاب الكرد الذين يكتبون القصة القصيرة باللغة العربية؟

هناك العديد من الكتاب الكرد الذين يكتبون باللغة العربية- هذا الجنس الأدبي –وقد أبدعوا فيه وبرعوا وهنا أذكر على سبيل المثال الكاتب الكردي الأستاذ أحمد اسماعيل اسماعيل ، انه من الكتاب المرموقين في العالم العربي والكردي على السواء ، له أسلوب فني رائع في سرد قصصة الشيقة. وأنا من المعجبين به ومن قراء قصصه ، كما أن الأمر لا يخلو من بعض المتسلقين والطفيليين على الأدب وعلى هذا النوع الأدبي بالذات.

منذ خمسة عشر سنة وأنت تكتب هذا النوع الأدبي ، ألايحق لنا أن نوصفك (ننعتك) بالتقصير؟ ألم يحن الوقت بعد لإصدار مجموعة قصص كما فعل الكتاب أبناء جيلك .

لكل إنسان ظروف خاصة به ، وأنا مثلما ذكرت أعتبر نفسي في بداية السلم . وحبي الشديد لكتابة القصة أعتقد- دفعني للتأني بالإصدار . وأعتقد أيضاً بأنه ليس كل من نشر مجموعة ً أصبح كاتباً . بالتاكيدتأخرت و تأخرت كثيراً ولكن أعتقد أن هذا الشيء كان في مصلحتي . كي أتمكن من إثبات ذاتي ومقدرتي وخاصة عند قراءتي لبعض القصص المنشورة . أما بخصوص النشر ، فقد نشرت معظم قصصي في المجلات والجرائد ، وحتى ترجم بعضها إلى الكردية .

كلمة أخيرة تختتم به "الحياة" هذا اللقاء الشيق ؟

كل الشكر لكم و لجهودكم المبذولة وتمنياتي لكم بالتوفيق ودوام النجاح وبمستقبل زاهر لمجلتنا الغالية “JÎN" الحياة .


الحياة العدد 52 نيسان 2001

>> ارجع الى صفحة البداية <<
 copyright © amude.com [ info@amude.com ]