03.10.2003 - 11:22
حوار مع
الشاعر
فتح الله
حسيني:
لن
احتمي
بالعواصم
التي تحتفل
على طرائقها,
أنا سليل الم
مستفحل.
تقديم:
اناهيتا
حوار:
إبراهيم
الحيدري
وسط
الهزائم
المختلفة
وباسماءها
وأحجامها ،
وفي لجة
الضجيج , لم
يتوانى فتح
الله حسيني الشاعر
في رفع يده
اليسرى حاملا
نيشانا
وقلما،
والنيشان
لانتصار هزائم
واقعه ،
والقلم ليخط
به فحوى
الانهيار بجرأة
وتحد معلنين ,
ولأنه يحمل
الوطن ضمن
إطار الضياع
في خافقه
ويمتطي
كبرياء
المسافة عبر كتابات
لا تكف عن
الحركة ، فانه
يدخلنا إلى فسيح
الروح .. رويدا
رويدا ،
وكأننا أمام
عتبات شوارع
وأزقة مزدحمة
بالأنين ،
ليسكب لنا جراحاته
المثخنة
بالآهات ثم
يسكرنا بوجعه
المعتق , مذ أن
وطء الموت ارض
الكورد .
عندما
نتخبط بجدران
الأسئلة
للاستفسار عن
صورة الثقافة
نرى فتح الله
حسيني الصامت
الأوحد يبحث
في ثنايا
فضاءاته،
باحثا عن حجة
الشجن في
الظلام ، فهل
يحاول الوصول
– بجناحاه – إلى
الأفاق البعيدة
، ونحن
يعترينا
الغوص وكأننا
الغرقى قي غسق
حزنه الموروث
عن أبجدية
الكورد .
وفي
هذا الحوار
يتحدث الشاعر
فتح الله
حسيني عن
السراب
المحيط بنا ,
معلنا توقه
الأبدي إلى
المشاكسة بعد
الصمت , ولان
فتح الله شاعر
يعتلي منصة
التفاصيل ,
فانه يحاول –
على الأقل – انتشال
إنسانيته-
كرديته من
الخراب.
الشعر
.. بعد ست
مجاميع شعرية
, اللغة
المبهرة لديكم
, والاستحكام
بالقصيدة بدا
من الحزن وانتهاء
بأحوال
الوحدة ,
المفارقات ,
حبذا لو تحدثنا
عن ذلك ؟
الشعر
سكون في زي
متمرد على
قوالب
الاستكانة ,
كعهدة محارب
عندما يحاول
احد اللاجئين
الاستسلام
لدفئها ,
ويندرج في ظل
هذا الصمت
البالغ قيه -
أدبيا- شكل
الانا الخاصة
عندما تطفئ
لتتحول إلى
عامة وكأنها
معنية بشجون
الكون , عبر
الكلمة , التي
حسب هنري ميلر
"
تتفوق
بصمودها على
الملائكة , تفول
الله , وتخرج
الكون عن
دواره " .
وما
ميلي إلى
الاكتراث
باللغة إلا
سلوانا للابتعاد
عن واقع يعج
بالمواضيع
الفجة , يخشى
احدنا تقديم
مصطلح عليه ,
وكأننا نلوذ
بالتهميش لصالح
السكوت عن
الخطأ , أو
لنقل الأخطاء
, طالما أن
البحث
المحموم عن
مخرج من
ظلامية الدهليز
الطويل ..
مغامرة , -
اعتقد أنني لا
احسد عليها ,
لأنني اعتبر
نفسي في جميع
مجموعاتي
الشعرية –
سيدا للغة لا
خادما لها ,
يحكمني
الإبداع , وتنتشلني
الوحدة
الآسرة من
كوارث – ربما
لا افقه كنهها
، ولعلي مأخوذ
وبشكل رهيب –
بالظلام والدم
والحزن
والعشق دونما
اعتبار
للمجاملة .
وككوردي
.. عليّ أن اقرأ
سفر " مهاباد "
سليم بركات
جيدا , لكي
يتقدم الكورد
نحو الحقيقة ,
وعلي أيضا أن
أرى في عينها "
ديلبر " سفرا
بعيدا نحو وطن
– أشبه بالحلم ,
أو نحو
فستيفال ازرق
يمتطيه
الكورد –
بعيدا عن –
ملائكة
الخديعة , وان
انتمي لنفسي
يعني بأنني
مقنع تماما
بانتمائي ..
وكل على
طريقته أليس
كذلك ..؟
اللغة
العربية ..
الكوردية بما
انك تكتب بهما
ألا يقلقك ذلك؟
اللغة
لا تفرض نفسها
على القصيدة ,
وربما العكس
صحيح تماما ,
وأنا لا اقبل
وصاية احد
فيما يتعلق
باختيار
اللغة ,
تعنيني
الكوردية كلغة
, وأنا لست
ضيفا على
العربية ,
وإنما الإسقاط
السيكولوجي
يستدعي فحوى
ابيستمولوجي
لعملية
الاختيار ..
على كل حال كل
شيء يعلق في
هذا الزمن
المومس ..
والأجدر الا
يصبح – الشاعر –
في نهاية
المطاف مهرب
أسلحة كما حدث
لآرثر رامبو يوما
.
الشعر
الكوردي في
سوريا بلغتيه..
لنعد
إليه قليلا
كيف تقومه , سيما
وان لك
متابعات
صحفية
وقراءات
نقدية حول تجربة
الشعر
الكوردي ..؟
الشعر
الكوردي
المكتوب
بلغتيه , ذا
حضور متميز ,
إذا ما حصرناه
في تجارب رزو
خرزي ومحمد
حمو وبارات
بارافي
والتجارب
الأخرى تظل
تستظل في نموه
البطئ , هذا أن
لم يكن " لا
شعرا " عموما
مقاييس
الإبداع متباينة
, ويصّر البعض
على التخلف
وهم الأكثرية
, والبعض
الأخر يصر على
الاختلاف ,
وهم النخبة
المثقفة على
أفق جحيمها
الضال , أما
الشعر الكوردي
المكتوب
باللغة
العربية , فله
نبرته الخاصة
– أيضا لاسيما
التجارب أكدت
حضورها
الممتع في
الساحة
السورية
وتحضرني هنا تجارب
الشعراء . طه
خليل – محمد
عفيف الحسيني
لقمان ديركي
وإبراهيم
اليوسف .
ولا
ضير أن أكدنا
بان الكورد
يعيشون تجربة
استثنائية قي
خضم الساحة
الأدبية , كون
الحزن يختلف
عن اللاحزن ..
وبفوارق أكثر
من كثيرة .
أحيانا
تؤبد الهامش
الشعري –
وأحيانا نلحظ
طغيانا عشقيا
على القصيدة ,
هل من معايير
محددة تتحكم في
الإبداع لدى
فتح الله
حسيني ..؟
ربما
يأتي الهامش
كرد فعل على
تسمية جيلنا
جيلا , ولان
البعض يتصور
بان بندقية
الكورد لا تشبه
بنادق
العالمين ,
علي الا أننا
على الموقع /
المكان / سيما
وان الزمن
يتجاهل
بروشورات مجازرنا
, ولأنني
أتحكم بضياعي
فلا تستثرني
المعايير وما
شابهها من
أصفاد أو
أبواب أو صدت
أمامي ,
ودائما
الجهات
مفتوحة أمام
زائريها , وربما
لان الإبداع
ينطلق من
التغيير
كعملية تحتوي
الاختلاجات
اللامستثنية
من تحركاتها يستوجب
علينا أن لا
تكترث بـ "
فيزياء
القانون وكيمياء
القانون " حسب
سليم بركات ,
لأننا سليل
الم مستفحل ،
ندرك الموت ,
ونتعاطى
الشهادة ونتعايش
جيلا جيلا ,
تشهد
السنونوة على
جثة صديق في
ارض قريبة ,
ولأنني أتوق
إلى احتضان
جارجرا مجددا
, فلن احتفي
بالعواصم
التي تحتفل بي
على طرائقها ..
ما
جدوى مقولة
الفن للقن , أو
الإبداع لأجل
الإبداع. أو
لنقل ما جدوى
الكتابة ..؟
سؤال
سيحيرني
قليلا ,
وستجدني
مرتبكا في
جوانحي .. على
كل حال , أمر
جميل جدا أن
يؤخذ الشئ
بمعنى ما ،
فان اتخذ
الإبداع لأجل
الإبداع فهذا
ظفر ٌ.. ما كان
يتوج لولا
مناصرة
الثقافة
الواسعة- على
الأقل أؤكد
ذلك – راهنا-
للتمييز بين
الإبداع
السوي
والإبداع
الدعي .
وللكتابة
علائقها
الكاثوليكية
مع الفضح , إذا
لا يمكن
اللجوء إلى
الكتابة
دونما اعتبار
للفضح
والدمار
واستنطاق
التعب , ولئن
كانت الكتابة
عملية فردية ،
فان الدمار
يبدأ برجل
واحد, فغي زمن
الانكسارات ،
وزمن التعب ,
وما الفرد –
الكاتب- الا
استنتاج من
وعي متبلور
انفا ، وكأنه
شاهد عيان على
مناورات
خلبية تمس
كرامته – أولا-
والكتابة
تؤكد صدق
مشاهداته ,
عنوة , وان
لمداولات
كثيرة.
ثمة من
كتب بأنك
متأثر جدا
بالشاعر
الكبير سليم
بركات , وثمت
من أكد بان فتح
الله حسيني
اسم من حلقة
تضم أسماء
مختلفة من
ضمنها شيركو
بيكس .. فما
تعليقكم ..؟
سليم
بركات يشبه
كمين القانون
, لابد للشاعر
من الوقوع في
فخ هذا الكمين
المنصوب
بحكمة اله ,
وهذا قدر سائر
المبدعين
الكورد , وأركز
على كلمة "
المبدعين " ..
ولن أعقب على
الرأي الثاني
.. لأنه رأي
كاتب عربي
مهتم بالأدب
الكوردي , وهو
صديق طيش
الأكراد.
عدة
مقالات نقدية
ودراسات
أدبية كتبت عن
مجموعتك
الشعرية
الأخيرة "
طريد لا محالة
" بما تحدثنا
عن سلسبيل
مجموعاتكم
ككل..؟
ما
يوحد مجموعاتي
إنها لوحة
بانورامية عن
طيش المواظب
في الجامعة ,
وتداخلات
الحلب مع
الفكر , لا يوجد
بيان مودلج ,
بمعنى آخر
أرخت
المجموعات
لتواريخ
الفشل , فشلي
أن أولا , وفشل
الأصدقاء ..
ثانيا .. وفشل
الحياة
بالنسبة لنا
أخيرا .. فطيف
الغبار مثلا
إعلان صارخ عن
اللاجدوى في
أيام العمر
الطافش من
العمر , فيها
أتحدث عن
الغبار وطيفه
الموازي لي , ,
واتاكد من أن
الموت أجمل من
الموتى
والحجر
يستفيق على
هبوب الحجر ..
وأتحدث عن
أيام المخمل ..
يوم التقيت
مصادفة بـ "
ديلبير " في
مبنى الهجرة
والجوازات ووعدتها
أن التقيها
في
استكهولم عقب
وطأة الثلج ,
ثمة نفسية
منهارة تقرا ,
ثمة سوريالية
بحتة .. آمل
الهداية إلى
ركن الهدوء .
ما
صدر للشاعر
فتح الله
حسيني
- مملكة
الشهداء شعر1992
القامشلي
- الصرخة
المجبولة
بالبشرى
السوداء شعر 1994
دمشق
- ما
هكذا تتلى
أسفار الجحيم
شعر 1998 بيروت حدث عن
الغبار وطيقه
الموازي لي , ش
المواظب في
الجامعة ,
وتداخلات
الحلب مع
الفكر , لا
يوجد بيان
مودلج , بمعنى
اخر ارضت
- خرائط
– شعر 1998 بيروت
- طيف
الغبار – شعر 2001
بون
- طريد
لا محالة شعر 2003
نيقوسيا
|
|
|