23.07.2003 - 23:26
مدينتي
..عاموده
هيثم
عامودي
عامودا
مدينةٌ
عليلةُ
الأرواحْ
مدينةٌ
مهيضةُ
الجناحْ
عامودا
مدينةٌ
مفعمةٌ
بالأشباحْ
تقدّس
الغرباء
تبني
مجدهم على
أنقاضها
تتألّب
على ذاتها
وترقص
حزناً
لتريح
كلّ السكارى
إلا
أنّها لا
ترتاحْ
عامودا
الفقر
فيها
يؤاخي
الكفرْ
والعهر
فيها يلامس
الطهرْ
والفكر
... آهٍ من
الفكرْ
عامودا
مدينةُ
التصوّف
وهواها
في كلّ شيء
هوىً
متطرّف
حتّى
لكأنّ
الجنونَ سمةٌ
وسّمها
القدر
عامودا
مدينةُ
التقشّف
وحكمُها
في كلّ أمرٍ
حكمٌ
متعسّف
عامودا
أمُّ
المتناقضات
أفراحُها
باهتة
تفتعلُ
الأحزان
وتبتدعُ
النكات
وتختلقُ
لأبنائها
الحسرات
وهل
تنقصهم يا
إلهي
الحسراتْ؟
لا
يكاد يمر ّ
يوم
دون
الاحتفال
بتدشينِ
أو ترميمِ
مقهى
عاطلو
النهار وما
أكثرهم
هم
ملوكُ
الليلِ
أنفسهم
يتبادلون
توزيـع
مناطقها
فيما
بينهمْ
عامودا
العشقُ
فيها جريمةٌ
كبرى
والعشّاقُ
إن أجرموا
بشرعِها
لا
يجدون
الملاذْ
اكتسب
أناسُها منها
جنونَها
... تطرفَها
بساطتَها
... همجيتَها
البقاءُ فيها يزيدنا
حقداً عليها
والابتعادُ
عنها يقتلنا
شوقاً إليها
تسكنُ
كلّ من يهجرها
تسكنُ
إلى الأبد
قلبَ
كلّ من يهجرها
إلى الأبد
عامودا
مدينةٌ متفرّدة في هواها
تقتل
من تهوى خوفاً
عليه
وتقتاتُ آلافَ الجثث
لأيّام
الصقيع
تتدفأ
بحلقاتِ
الحقدِ في
الشتاءْ
وتبترد في
الصيـف
عاريةً
في
الخلاءْ
عامودا
أسرارُها
معلنة
الكل
ُّ فيها يعرف
الكلّ
والغريبُ
فيها يبقى
الدهرَ
غريباً
فقد كرّمها الـّله بأن تلفظَ
كلّ
غريب
حادثةٌ
تحتكرُ كلّ
المجالس
وتبقى
...
حتّى
تحدث أخرى
ثمّ
أخرى تتبعها ...
عامودا
... مدينةٌ
تصدّرُ
الأحلام
تصدّرُ
الأوهام
تفضحُ
أبناءَها
وتتفاضحُ
معهم
تمارسُ
كلّ قناعاتها
حتّى
نزواتها
تؤازرُ
كلّ من يحتاج
ولو
بدمِ أطفالها
لكن
نفسها لا
تؤازرْ
مسحةٌ
من الحزن
تخفي
تاريخاً من
الشجن
عامودا
موطنُ
الأسياد
والزهّاد
موطن تجّـار
الأرواح
هي
مدينةٌ تعمّد
أبناءها
بالخطايا
وتمثّـلُ بالضحايا عن
حسنِ نيّة
ثمّ تجمّـل المقابر و بها تتاجر
عامودا
لنا في كلّ
ركن ذكرى
وفي
كلّ ذكرى لنا
ألفُ حسرة
عامودا
هي
ما
أكره
هي
ما أعشق
وما
يشفع لها عندي
أنّها
عامودِه
...عامودِه .
13/6/2003
|
|
|