22.01.2003 - 15:50
ميلاد
تأسيس جائزة (جكرخوين)
الأولى أسقط
الخيبة من
البدايات و
زرع الثقة و
الأمل بين
حقول الثقافة
التي اشتاقت للأقلام
الحرة
بيوار
إبراهيم
و الشعر ليل
نملأ منه
كؤوسنا المشروخة,
كي ننتشي
بثمالة السر
الذي يأتي و
لا يأتي, حتى
تهشمت الكؤوس
بين أيدينا و
فاض الليل من
صراخنا و
اختلط الظلام
بالدم القاني.
و حدث أن خرج
نجم من دهاليز
الحب و الفقر
و الحرمان... ,
خطى دروب
القرى التي
تفوح منها
رائحة التراب
و عبير العشب الناعم,
لكن كبده
الدامي بدأ يتقاطر
آلاماً أحلك
من القطران و
أقنى من الدم
و مذ ذاك بدأ
سماء الليل
يسحبه إلى
كبده كي يضمه
إلى مجموعته
المضيئة التي
تنير دروب الخلاص,
لم يتوقف كبده
عن النزيف حتى
حوله السماء
إلى ( جكرخوين )
الذي حول هو
الآخر سماء
شعبه إلى نزيف
يقطر نزيف,
عبر قصائد تضمد
الجروح
بالجروح بعد
رشها بالملح.
إذا البحر
عشق السفن و المراكب,
و الموانىء
عشقت العمل و الضجيج,
و الشواطىء
عشقت العشق و النوارس...
, فإن السماء
عشقت مذاق
شعره و الأرض
رغبت بطعم
فكره حتى
اشتركتا
بالمبايعة
لنثر قصائده بين
كل جيل يبدأ
الترحال في
الحياة.
وكل جيل
أصبح يغزل
غزله على نول
الجيل الأخر
حتى بدأ
التهافت
يمتطي المهور الجامحة,
يرمي بالسروج
بعيداً ويقطع
اللجام
باستهتار غير
آبه بشيء ومن
غابات هذه
الأجيال تلك
الغابة التي
احتوت تحت
حوراتها
وصنوبراتها
مهرجان الشعر
الكوردي الذي
يضيء يوم
الرحيل لقلمٍ
أضاء لنا
المعالم
والأمكنة
التي احتوتنا وفرش
لنا الزمن
الذي باعنا و
التاريخ الذي
خاننا و كما العادة
صادق النجاح
بدايات
المهرجان
بدفء ثم أنزل
درجات حرارته
نحو العد
التنازلي حتى
وصل إلى آخر
مهرجان و وضعه
بين أيادي
تضغط على
الكراسي و
أجساد جالسة
تلتصق بالنوافذ,
تخاف الوقوف
لأن منابرها
تحمل ماساً
كهربائياً
بين الموت و
الضياع و
بدأوا بصياغة
الشعر من
اللاشعر حتى
هبت الأقلام
المطاطية
تحضر من كل
حدب وصوب بدأت
هالات العمر تصمت
بالوجع و تنام
فوق الجفون و
دمنا القاني بدأ
يسري بين
الأوردة
الحزينة و
ينشد أناشيد
النسك أمام
حمى الألم و الانهيار...
أنشرخ
المهرجان
الذي يحمل
نور( جكرخوين ),
غمر الفجر
النائمين
بنعومة صمته و
عدالة
التكوين أعدمت
الحمقى
لصراحتهم
العارية و بقي
الحكماء و
الفلاسفة
معلقين بين
النوم و الإعدام,
حتى وصل إليهم
الكتاب و
الشعراء
الذين امتلأت
أجسادهم
بالطلقات
لكنهم احتموا
بأناملهم
التي تنقش
الحب على
القلوب و
الصدق على
الضمير و الحرية
على الجبين و
استطاعوا أن
يطعنوا نيران
الليل التي
ترتشف
بلهيبها على
الساحات المضيئة.
احتجوا
ببأس و شجاعة
على الشرخ
الذي أسقط
اللواء الوحيد
للشعر
الكوردي في
سوريا و بدأوا
بكتابة مرثيات
للجسد الجريح
من زغاريد البداية,
كيف يمكن لجسد
( جكرخوين )
الذي بات جسدا
ً للشعر و
الأدب أن
يتجزأ برماح
السياسة ؟ كيف
يمكن للواء
القلم الحر أن
ينكسر بفؤوس الأنظمة
؟ تعب الشعر
من الثعالب و
تعب جكرخوين
من الشواعر
الذين باتت
وجوههم ضئيلة
تركد في
المرايا و
تنحت في الفراغ.
نسينا
المهرجان
بشروخها و
جروحها و بقينا
راقدين في سرير
الوسن الرهيف
الذي يضفر
الأيام
المتأرجحة
بين النار و الماء,
لا يرغب أن
يوقظ
الراقدين فيها.
و حضر
الشتاء
قارساً هذا العام,
الثلج و المطر
و الجليد و الضباب
احتفلوا تحت
سماء واحد فوق
أرض اشتاقت لارتشافهم
كي تمسح ظمأ
السنين بلون
الرطوبة و الندى,
لكنه أحضر معه
خيالة البوح
المباح عن ما
لا يباح كي
يعطروا
الليالي
الطويلة
بالحنين و
البكاء و الأنين,
و يفرشوا
أغطية البهجة
و السرور
للخريف الذي
رحل عن منزل
جكرخوين دون
أن يسقط ورقة
صفراء فوق
ضريحه بل
العكس أسقط
اللواء الذي
حمل اسمه و
مضى باستهتار,
تركه وحيداً
ينتشي الجمر
بين الورود الاصطناعية
و شموعاً ترفض
الاشتعال.
رفض
الخيالة أن يملأوا
كؤوسهم بزبد
الأنانيات
المتصلبة و لفوا
شالات أيام
الوفاء فوق
أكتافهم كي
يبدأوا الترحال
بين دهاليز
السنين دون أن
يخافوا لسعات
الشتاء التي
بدأت بالخروج
منذ ولادة البداية,
هذه البداية
التي حوربت
أيضاً من قبل
الكراسي و
الأحجار التي
ترغب الاحتراق
تحت ضوء الشهرة,
لكن البلد
الذي تلقى جسد
جكرخوين لأول
مرة قرع جرس
الإنذار و جمع
أبناءه
الأوفياء كي يجددوا
الصرخة التي
طالما أرادها
جكرخوين ألا و
هي صرخة القلم
الحر, لب
الأبناء نداء
البلد و أسسوا
لجنة ( جائزة
جكرخوين
الأولى ) و المؤلفة
من: الشاعر و
الكاتب
الصحفي
إبراهيم
اليوسف و
الكاتب و
الشاعر كوني
ره ش و الكاتب
و الناقد رزو
أوسي و الشاعر
عبد الحفيظ
عبد الرحمن,
هؤلاء الذين
أمضوا سنين
عمرهم في خدمة
الكلمة الرصينة
و القلم الحر.
قامشلي
التي عشقت
جكرخوين ,
شهدت نداءها
يتحقق عبر
تأسيس هذه
الجائزة و عبر
التفاف
أبناءها
المخلصين حول
ضريح ذلك
الإنسان الذي
لم يشهد يوماً
وردياً في
حياته , و
بمباركة من
نجله كسرى و
ابنتيه
الموجدتان في
سوريا سعاد و
سلام , أقام
أعضاء لجنة (
جائزة
جكرخوين
الأولى ) حفلاً
مهيباً حضره
نخبة من
الأدباء و
الشعراء و الفنانين
و سلموا
الجائزة
لتلميذه
الشاعر سيداي
كلش و كذلك تم
تكريم الشاعر
ملا نوري
هساري و الكاتب
و الناقد رزو
أوسي و ذلك
لخدماتهم
الجلية التي
قدموها
للثقافة و
الأدب
الكورديتين ,
و أوضح أعضاء
اللجنة أن (
جائزة جكرخوين
الأولى )
قابلة
للتوسيع
و ستضم أعضاء
ً أكثر في
المستقبل و هي
تمنح كل عامين
لأدباء خدموا
الأدب و
الثقافة و
بشكل خاص
الشعر و
تطويره و هذه
الجائزة ليست
حكراً على
الكورد فقط بل
هي مرشحة
لأدباء عرب و
أرمن و سريان
الذين أثبتوا
جدارتهم عبر
القلم الحر و
ارتقوا بالشعر
و الأدب نحو
أرفع مستوى , و
باب الترشيح
لنيل الجائزة
مفتوح لكل من
يرى إن مرشحه
جدير بنيلها
لكن بشرط أن
يقدم دراسة
بأعماله و نبذة
مختصرة عن
سيرة حياته .
تلتهب
القصائد بين
الشفاه
المشتعلة و
تنتشر القلوب
فوق الخطوط
الساخنة بعد
أن امتلأت
هواءنا بآلاف المهاترات,
ها نحن ذا
نلملم
بقايانا كي
نضم الوجع للوجع
و نطعن النزيف
من الحافة للحافة,
ترى ! هل
سترتقي (
جائزة
جكرخوين ) إلى
مستوى جوائز: أندريه
زاخاروف و
سعود
البابطين و
سلطان العويس
و الشيخ مبارك
الصباح و نجيب
محفوظ ؟ أم أنها
ستضع رقبتها
تحت فؤوس الشروخ
و أرجل
الكراسي ؟!
عندما
تتهاوى
الأيدي بين
ليالي الشوارع,
ينكسر عكاز
القمر و الروح
ترغب في
ترنيمة الموت
و الخلاص لكن
الشتاء يوحي
لنا أن نبحث
عن دماء و
دموع جديدة
حتى تصبح أنشودة
الشمس ظلالاً
نحتمي بها,
الأمل في ثبات
( جائزة جكرخوين
) يشعرنا
بالقوة و هذا
الأمل ولد من
تصريح الكاتب
و الشاعر كوني
ره ش _ أحد أعضاء
اللجنة _
و
هو إن عام 2003
سيكون عام (
جكرخوين ) و كل
الأمسيات و
الفعاليات
الثقافية
التي تقام في
هذا العام
ستكون تحت اسم
هذا الشاعر
الذي خلد
أحزاننا و
آلامنا و
أمنياتنا عبر
قصائده
الخالدة.
عندما
تعبث روائح
الوفاء
بالأمكنة
تتحول القيود
إلى الخلاخيل
التي أيقظت زمبيل
فروش من
الغفوة بعد
اجتياح العشق
لمضجعه, كي
يبقى الوفاء و
الإخلاص
توأمين
يبحثان عن
الأوفياء في
زمنٍ بات
الوفاء يمكث
بين الحافة و السقوط.
ترى ! هل
ستبتعد (
جائزة
جكرخوين ) عن
هذه الحافة و
ذلك السقوط ؟ لا بد و
أن نحرق هذا
الشك لأن
الأعضاء
المؤسسين
أدباء جديرين
بالثقة و لن
يتركوا
عيوننا
تتأرجح بين
هفهفات
الغفوة و
نعومة التثاؤب,
نحن ننتظر
منهم الكثير
آملين أن لا
يخيبوا تراتيلنا
ولا يكسروا
أناشيدنا...
نتمنى أن يتركوا
الأمل قائماً
حتى لو كان منقوشاً
على الأرصفة و
الشوارع.
---------------------------------------------------------------------
اتصل بنا
لنشر نصك
هنا: info@amude.com
|
|