www.amude.com
   كردي - عام - مستقل - www.amude.com   Kurdî DeutschEnglish
 
04.07.2005 - 13:28 [ قرأت هذه المادة 1343 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

فيصل يوسف : نطالب بترخيص الأحزاب الكردية في سوريا

الوطن القطرية

هل سنشهد حلا لما يسمى بالمشكلة الكردية؟ وهل هناك مشكلة فعلا؟ واذا كان ذلك صحيحا‚ لماذا لم تبرز هذه المشكلة الا في الوقت القريب؟ ألم يكن المرسوم الرئاسي الذي تضمن العفو عن المعتقلين الاكراد الذين اوقفتهم السلطات الامنية عقب احداث القامشلي العام الماضي بداية لحل الازمة الكردية؟

هل ستشكل توصية المؤتمر القُطري العاشر لحزب البعث الحاكم ضرورة حل مشكلة احصاء عام 1962 في محافظة الحسكة‚ وتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها الخطوة الجدية الصحيحة التي ينتظرها اكراد سوريا ليمارسوا دورهم كشركاء في تقرير مصير هذا الوطن وصيانة وحدته الوطنية‚ مثلما كانوا شركاء في بنائه واستقلاله الوطني؟

حول هذا الموضوع ووضع الاكراد في سوريا كان لنا هذا اللقاء مع السيد فيصل يوسف عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ـ عضو اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا.

ـــ سأبدأ من توصية المؤتمر القُطري بشأن قانون الاحزاب ومن قول الدكتورة بثينة شعبان للصحفيين اثناء انعقاد المؤتمر القُطري ان قانون الاحزاب في حال صدوره لن يكون على اساس عرقي او ديني‚ كيف ستتصرفون كأحزاب كردية وهل معنى ذلك ان كل الاحزاب الكردية ستصبح غير شرعية؟

ـ يقول السيد الرئيس بشار الاسد ان القومية الكردية جزء من التاريخ السوري والنسيج السوري‚ وقد عبر بقوله ذاك عن حقيقة سورية ساطعة كان من نتائجها تجاهلها سابقا المزيد من السياسات الشوفينية التي ارتكبت بحق شريحة هامة من المجتمع السوري‚ واقصد بذلك المواطنين الاكراد السوريين‚ الآن وفي ظل ما صدر من حزب البعث الحاكم وعبر مؤتمره العاشر حول ضرورة سن قانون للاحزاب بغية المشاركة الشعبية الواسعة في القرار السياسي فان استثناء القوميات غير العربية‚ واخص منهم الاكراد من مزاولة حقوقهم بتشكيل احزاب سياسية تحت سقف الوطن والمواطنة للتعبير عن خصوصياتهم القومية المشروعة لا ينسجم مع الرغبة والغاية من صدور القانون المرتقب لتعزيز الوحدة الوطنية المرجوة‚ فأي تشريع ذي صبغة سورية عامة يجب ان يأخذ بالاعتبار مصالح السوريين جميعا بكل اعراقهم واديانهم‚ وانه لمن السابق لاوانه الحكم الآن بغير ذلك‚ ومن الحكمة التأني وتعميق الحوار حول اصدار اي قانون جديد ذي صلة بالحيوية السياسية داخل بلادنا لأن الانطلاق من تصورات احادية قومية‚ او حزبية ضيقة في اصدار مراسيم وتشريعات سيلحق الاذى بالمواطنين الآخرين في وقت نحن بحاجة الى زج الجميع في عملية البناء الداخلي وسلامته‚ وعن شرعية الاحزاب الكردية في ظل قانون لا يستوعب حالتهم فهذا ان حدث فانه سيفاقم مشكلة قائمة هي بحاجة للحل اصلا لان الاحزاب الكردية حتى الآن غير مرخصة قانونيا والامل في قوننتها عبر الاعتراف بالاكراد ـ دستوريا ـ كجزء من المجتمع السوري‚ بحيث تتضمن ـ الهوية السورية ـ كافة المكونات القومية الواقعية التي كما يراهن احاديو النظرة القاصرة بالغاء من لا يريدون وجوده‚

ـــ هل حزبكم محظور في سوريا وكيف تمارسون نشاطاتكم السياسية والاعلامية؟

ـ حزبنا مثل غيره من الاحزاب السورية غير مرخص قانونا‚ وهو يمارس نشاطه منذ 14 يونيو عام 1957 على الرغم من ظروفه الصعبة في العقود السابقة‚ الا انه يعمل حاليا بشيء من العلنية شأن غيره من الاحزاب الكردية وحسب الظروف وقد تغض السلطة النظر عن نشاطه احيانا وتحاول منعها تارة اخرى مثلما حصل في هذه السنة عندما منعنا من الاحتفال السنوي بذكرى تأسيس الحزب ومن يعد الى تاريخ حزبنا يجد ان السجون السورية لم تفرغ من مناضلي الحركة الكردية ومن بينهم رفاقنا فلقد حكم بتاريخ 5/6/2005 على احد رفاقنا بالسجن لمدة ثلاث سنوات‚ لانه كان يوزع نشرة الحزب في مدينة عين العرب‚ كوباني في شمال سوريا وهو الرفيق احمد قاسم المعتقل منذ 3/11/2002 وهو اقدم سجين سياسي كردي لا يزال في السجن‚

ـــ يقال ان لكم علاقات طيبة مع اكراد العراق وبالتحديد مع الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني ซالرئيس العراقي الحاليป هل لكم ان تحدثونا شيئا عن طبيعة هذه العلاقات؟

ـ علاقاتنا مع اكراد العراق نابعة من الاخوة والشعور القومي المشترك‚ وعلى مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضنا البعض‚ ولنا علاقات مع معظم قواهم السياسية‚ وبالاخص الاتحاد الوطني الكردستاني وامينه العام جلال الطالباني‚ ومن المفيد ذكره انني كنت في كردستان العراق في فبراير الماضي‚ وقد لمست وعن قرب مدى احترامهم لخصوصيتنا السورية‚ وكذلك حرص قيادتهم واخص منهم الرئيس جلال الطالباني الذي اعطانا شرف مقابلته في حينه‚ على مصلحة سوريا ووحدتها الوطنية وتذكيره لنا بخصائل وحكمة رئيسها الراحل حافظ الاسد‚ الى درجة شعرت بانه احد المقربين منه‚ كما تمنوا التوفيق والخير للرئيس بشار الاسد في قيادة الوطن‚

ـــ البعض يقول ان الاكراد في سوريا لم يعيشوا حالة اضطهاد ابدا فمنهم المديرون والوزراء واعضاء مجلس الشعب ورؤساء احزاب مشاركة في الجبهة الوطنية الحاكمة وانهم كانوا يعيشون في نعيم في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد فما الذي تغير وهل نحن نعيش اليوم فعلا ازمة كردية في سوريا؟

ـ ساهم الاكراد في بناء الدولة السورية الى جانب باقي ابناء الشعب السوري بعد اتفاقية سايكس ـ بيكو 1916 بدءا من تعزيز وتمتين بنيتها الدستورية والتشريعية وانتهاء بحماية استقلالها‚ وقد كان في ذلك متحررا من مطالبه الخاصة به‚ بغية انجاز مهامه المرحلية التي ذكرتها آنفا‚ حيث جاء ذلك في المادة الرابعة من برنامجها السياسي التأسيسي عام 1957‚ لكنه وعلى الرغم من المواقف الوطنية الثابتة للشعب الكردي في سوريا والتزامه بقضايا البلاد‚ فانه يتعرض الى اضطهاد قومي وحرمان من حقوقه القومية الديمقراطية والانسانية‚ وطبقت بحقه مشاريع شوفينية وتدابير استثنائية‚ كمشروعي: الحزام العربي والاحصاء الاستثنائي في عام 1962‚ وغيرهما‚ وقد ادت هذه المشاريع الى عرقلة تطوره اقتصاديا‚ واجتماعيا‚ وثقافيا‚ مما اساء الى الوحدة الوطنية وحرم الوطن من جهود شريحة واسعة من ابنائه الخيريين‚ ولكن من الانصاف القول ان وحدة تلك السياسات قد خفت في عهد الرئيس الراحل المرحوم حافظ السد‚ وتم ايقاف العمل بمشروع تهجير الاكراد من مناطق سكناهم الاصلية كما كان مرسوما قبل ذلك اما الآن فان الوضع الكردي في سوريا اصبح اكثر تعقيدا بسبب عدم معالجته في السنوات السابقة وتراكم المشاكل مما يستدعي معالجة سريعة بازالة الظلم اللاحق بهم‚ وتمكينهم من المشاركة في الحياة الوطنية مثل غيرهم من المواطنين والاعتراف الدستوري بهويتهم القومية كجزء من الشعب السوري‚ وما يترتب على ذلك من حقوق وطنية ديمقراطية‚ وليس اعتبارهم اكرادا عربا كم يحلو لبعضهم قوله‚

ـــ هل لكم اية اتصالات مع احزاب معارضة سورية سواء في الداخل او الخارج؟

ـ اجل‚ لنا اتصالات مع احزاب المعارضة الوطنية‚ ويجمعنا واياهم لجنة تنسيق وطنية للدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان‚ كما نحاول التواصل مع كل القوى التي تفسح المجال للحوار داخل الجبهة الوطنية الحاكمة وليست لنا اي علاقة مع المعارضة في الخارج‚

ـــ كنتم دعيتم الى حوار وطني واشدتم بالندوات التي اقامها ซشيوعيو قاسيونป في دمشق ما هو تصوركم للحوار الوطني وما هي الاطراف التي ستشارك في هذا الحوار؟

ـ نحن ندعو دوما لحوار وطني لكل القوى المؤمنة بالخيار الوطني الديمقراطي‚ ممن يتبنون النضال السلمي الديمقراطي ونبذ العنف تحت اي ذريعة كانت ويؤمنون بكرامة وحرية الوطن والمواطن‚

ـــ قلت في احد مقالاتك مهما تباينت واختلفت الآراء في المجتمع السوري الا ان الجميع متفقون على ان الوحدة الوطنية صمام أمان كيف السبيل برأيكم لحمايتها وهل هذه الوحدة تتمثل بالاجماع على شخصية الرئيس بشار الاسد؟

ـ لا شك ان الوحدة الوطنية هي صمام الامان لانجاح الخطط وتعزيز مكانة البلاد‚ ومواجهة كل التحديات الراهنة‚ وان السبيل لحمايتها هو تمتع كل المواطنين بحقوقهم وفق قوانين عصرية تأخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنة والانسان والعهود الدولية بهذا الخصوص‚ بحيث يشعر كل مواطن بأن انتهاك حقوق اي مواطن في اي رقعة من الوطن هو انتهاك لحقوقه وكرامته‚ وليس تحقيق ذلك صعب المنال اذا توافرت الارادة الطيبة وعبر مؤتمر وطني يدعو اليه الرئيس بشار الاسد باعتباره رئيسا لكل السوريين‚ وليس لحزب واحد‚ وقد اجمع معظمهم على تأييد مشروعه الاصلاحي وما زالوا يراهنون عليه‚ وان لم يحقق حتى الآن نتائج عملية تعزز من التفاف وحماية الشعب للخطوات الاصلاحية في مواجهة المتضررين منها!


بريدك المجاني الخاص
اسم الدخول
كلمة السر

»  مستخدم جديد؟ اشترك الآن!


Google


صورة الاسبوع


www.amude.com | © 2000-2004 amude.com [ info@amude.com ]
destpêk | start: 26.09.2000