www.amude.com
   كردي - عام - مستقل - www.amude.com   Kurdî DeutschEnglish
 
27.04.2005 - 00:56 [ قرأت هذه المادة 1319 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

عنايات ديكو: الذي جرى في عفرين ترجمة طبيعية لما يعيشه المواطن الكردي من ضغط و اضطهاد و حرمان و ذل وقهر

حاوره: سيروان حجي بركو


عنايات ديكو
* من هم البوبنية؟ هل هم أصلاء في مدينة عفرين؟
- تمتد البوبنية في أصلها الى العوائل العربية التي سلكت طرق المراعي و العيش الى الجبال و المناطق الكردية. و لهذه العشيرة أجنحة قربى تمتد الى الباب و منبج المتاخمة للمناطق الكردية
وهذه العشيرة بعيدة كل البعد عن المناطق الكردية و ليست لها أي سند تاريخي أو جغرافي أو أية مساهمات انسانية أخرى في منطقة جبل الأكراد فهم بدو و رحل.
فكانت تأتي هذه العشيرة الى عفرين بشكل خاص لترعى أغنامها و خرافها في المراعي الجبلية و للبحث عن لقمة العيش.
مثلا في الستينيات القرن الماضي كانت الكثير من العشائر العربية تأتي في بدايات المراسم الربيعية و ترحل في أواخرالمواسم الصيفية و تكون قد يبست تلك المراعي العشبية و كان الأكراد بدورهم يرحبون بهؤلاء الرعاة للافادة و الاستفادة من تجارة و مرابح .
لكنها استوطنت هذه العشيرة / البوبنة / و غيرها من العوائل العربية بشكل رسمي بعدما طرحت الحكومة البعثية السورية قانون الاصلاح الزراعي و توزيع أراضي و أملاك الأكراد على هؤلاء المستوطنين العرب و قامت الحكومة في السر و العلن بدعم هذه العناصر لئلا يصبحون عنصر التوازن لتستطيع الحكومة من أن تمرر مخططاتها العنصرية وا لشوفينية. و منذ ذلك الحين أصبح هؤلاء العناصر كالقنبلة الموقوتة في ربوع جبل الأكراد.

* هناك البعض من الأحزاب ترى بأن الشجار الذي حصل بين هؤلاء البوبة و المواطنين الأكراد هو "شجار شخصي", و تقول أيضا بأن هناك البعض يريدون أن "يخلقوا العداء بين الأكراد و أخوانهم العرب". كيف ترى ذلك؟
- انني أرى للأزمة جذور سياسية و ضغوطات و ارهاصات عنصرية و قومية مدعومة من قمة الهرم السياسي في البلد. فالعلاقات بيننا و بين البوبنية ليست ملتهبة الآن لكنها قد وجدت الظروف المناسبة و الموضوعية لتخرج الى العلن و الواقع و تترجم نفسها. فالذي جرى هو ترجمة طبيعية لما يعيشه المواطن الكردي من ضغط و اضطهاد و حرمان و ذل وقهر. لكن للأسف سمعنا أصواتا كردية مسؤولة تدعي عكس ذلك وتريد أن تأول المسألة حسب سياساتها الحزبية و هذه الأصوات لا تدرس الوقائع كما هي بل كما هو مرسوم لها و لا تغوص في في ماهية المشاكل و لا تضع الحلول الجذرية لها و هذه الأصوات بحد ذاتها عقيمة ولا تصلح بأن تقود الجتمع فهي متضاربة دائما في النتائج و التحليل.
تارة تقول بأنها تحاور و تفاوض الحكومة و تارة تقول نحن بصدد عمليات وحدوية و اندماجية و ترقيعية و تارة تطلق بالونات لا معنى لها و تارة نراها غابت عن الساحة بشكل نهائي. فهي لا تمتلك أدوات السيطرة على مجريات الأمور و أكبر دليل تلك الأنتفاضة التي أحرقت البساط من تحت أرجلها و باتت هذه الأصوات بدورها تتفرج الى الأحداث و لا تستطيع التحكم بخيوط المعادلة لأنها فقدت وظيفتها.

يبدو للحركة الكردية ساحة معينة و محددة و مرسومة بدقة متناهية بعدم تجاوز خطوطها و القفز عليها. فبعد الانتفاضة المباركة لجأت الحركة الكردية بكل ألوانها و أطيافها الى التأكيد بعدم ربط المسألة الكردية في سوريا بالعامل الدولي و حشر المسألة الكردية بشكل عام بين ملفات ضباط الأمن و الاستخبارات.
هنا أسأل: أليس قولنا الذي كنا نردده دائما هو الاستقواء بالأجنبي؟ كنا نقول "التعاون مع كل الدول الاشتراكية و على رأسها الاتحاد السوفييتي"!
ما حدث سابقا و ما يحدث في عفرين و سيحدث تباعا هو التطور الموضوعي لحقيقة ما ستول اليها الأوضاع.

* كيف غط الاعلام الكردي هذا الحدث؟
الاعلام الكردي بحد ذاته اعلام هزيل لا تمتلك الشفافية و الوضوح فهو اعلام الظل و في كثير من المجالات مرتبطة بهذا الحزب أو ذاك باستثناء بعض الأصوات الجريئة و التي كانت مع الحدث بثقله.
و الاعلام الكردي لا تعكس آمال و آلام الجماهير الكردية مثلا رأينا الكثير من الصفحات الأنترنيتية الكردية تعاملت بحذر شديد كالسابق مع هذا الحدث و بدون أن توضح للقارئ أو المشاهد بأن الحدث له جزوره السياسية و قامت هذه الأطراف بتبسيط المسألة لئلا ينزعج السلطان و يطرد القائمون على تحرير الاعلام من الحزب كما طرد غيرهم.
و كأن دخول كتيبة حفظ النظام الى جانب وجود كل الفروع و الأذرع الامنية و المخابراتية و حرق منازل الأكراد و شتم الرموز و القيادات الكردية ليست من مهام هذه الأطراف أو تلك و ليست جزءا من المعادلة التي نراها كل يوم حرق و قتل و تدمير و تعذيب و سجن.


--------
عنايات ديكو: فنان كاريكاتير من عفرين, مقيم في ألمانيا


بريدك المجاني الخاص
اسم الدخول
كلمة السر

»  مستخدم جديد؟ اشترك الآن!


Google


صورة الاسبوع


www.amude.com | © 2000-2004 amude.com [ info@amude.com ]
destpêk | start: 26.09.2000