www.amude.com
   كردي - عام - مستقل - www.amude.com   Kurdî DeutschEnglish
 
29.01.2005 - 16:04 [ قرأت هذه المادة 1447 مرة ] [ طباعة ]
----------------------------------------------------------------------------------

مدير عام المؤسسة العامة للاتصالات د. عماد صابوني يتحدث

م. محمود عنبر

- في مرحلة تمر فيها سوريا بتغييرات جذرية، وتنفتح معها على المتغيرات الدولية، وتجري اتفاقات شراكة على المستويين العربي والأوربي، يتعرض فيها القطاع العام السوري لظروف لم يعتد عليها، ولتحديات ربما تفوق كل ماواجهه في السابق، ويتزامن ذلك مع ضرورات بناء مجتمع المعرفة وما يتطلبه ذلك من جاهزية رقمية.
تقع المؤسسة العامة للاتصالات في قلب هذه التغييرات، وتواجه كغيرها من مؤسسات القطاع العام تحديات غير مسبوقة، وقد حاولنا في لقائنا مع السيد مدير عام المؤسسة العامة للاتصالات تسليط الضوء على هذه التحديات، وما يتم عمله لمواجهتها تنظيم وتحرير الاتصالات
هناك أنباء عن تشكيل هيئة ناظمة لقطاع الاتصالات؟
مايحصل هو إصدار قانون لتنظيم الاتصالات، يتضمن بداخله تشكيل هذه الهيئة. والهدف هو وجود جهة مسؤولة عن تنظيم الاتصالات من حيث المنافسة والأسعار وخدمات المشتركين وإعطاء التراخيص وإدارة ما يمكن تسميته بالتعددية والمنافسة في القطاع، وذلك وصولاً للتحرير الكامل وفقاً للسياسات التي قد تتخذها الدولة.

- هل هناك توقيت لصدور هذا القانون ؟
نص القانون شبه جاهز، وهناك بعض النقاط العالقة ، كتمويل الهيئة وسيرورة العائدات ضمن هذا القطاع، ويجب أن تحل قبل عرضه على مجلس الوزراء

- هل لدينا الكوادر التي يمكن أن تقوم بالعمل في الهيئة ، وكيف سيتم انتقائها وتدريبها؟
هناك حاجة بالتأكيد لتدريب بعض الأشخاص على موضوع التنظيم، وبعض المحاور ( كتنظيم الطيف الترددي)، لدينا بها كوادر مؤهلة وتقوم حالياً بهذا العمل ، المحور الآخر المتعلق بالسياسات والقضايا القانونية ، فليس لدينا كوادر مؤهلة لتقوم بهذا العمل، وبالتالي هناك تدريب يتم العمل به حالياً في الوزارة والمؤسسة. ولدينا نواة لكادر يتم الآن تشكيله.

- هل سيكون لدينا مجلس لتنظيم قطاع الاتصالات؟
مشروع القانون الحالي يعتمد على وجود مجلس يمثل فيه جميع الجهات المعنية بموضوع تنظيم الاتصالات:
( وزارة الاتصالات مشغلي الاتصالات وزارة الإعلام الطيران وزارة الدفاع )

- هل سيكون هناك خبراء مستقلون ؟
طبعاً يجب أن يحوي المجلس كثيراً من المستقلين الذين يمثلون خبرا تهم في القطاع ، ووجهات نظرهم ، ووجهة نظر القطاع الخاص.
لماذا صدر قانون لتنظيم قطاع الاتصالات اللاسلكية فقط؟
لم يصدر قانون لتنظيم الاتصالات اللاسلكية، وإنما صدر مرسوم لتشكيل هيئة عامة غير ربحية للاتصالات اللاسلكية ، وهو المرسوم 92 لعام 2004 ،وهذه الهيئة ليست منظماً على الإطلاق، وإنما مشغل شبكة الاتصالات اللاسلكية ( الراديوية ) الموحدة .

- متى تتوقع تحرير قطاع الاتصالات في سوريا، ومن أين ستبدأ عملية التحرير؟
تحرير القطاع بدا فعلاً، مع دخول مقدم خدمات الإنترنت في الجمعية، واستمر التحرير مع عقود تنفيذ وتشغيل وتحويل الخلوي .
وهناك خطة استراتيجية بين المؤسسة والوزارة تهدف لدخول القطاع الخاص بشكل تدريجي ، وستكون البداية من الخدمات وتتجه باتجاه البنية التحتية والبيع بالجملة.
قطاع الإنترنت سيحرر بالكامل ( يمكن للقطاع الخاص الدخول متى يريد ، وفق ترخيص)، وبعض النقاط التي كانت تنفذ كعقود سيتم تحويلها لتراخيص كالحصالات الهاتفية، والبطاقات المدفوعة سلفاً -.
الخطة الثانية من التحرير ( تقديم الخدمات المضافة على شبكة المؤسسة) وهي مايدعى بـ unbundling of local loop ، كأن تقدم شركة خاصة خدمات DSL على كابلات النحاس الخاصة بالمشغل الحالي ( المؤسسة) ، وهذا الموضوع قيد الدراسة الآن.
وسنحتفظ في هذه المرحلة بموضوع البيع بالجملة، والبنى التحتية الأساسية، فالتحرير في هذا المجال يحتاج لقرار سياسي.

- ماهي أهم الإجراءات التي يجب أن تتخذها المؤسسة لتتعايش مع التحرير؟
إذا بقيت المؤسسة كما هي ( من حيث القوانين التي تحكمها ، ومن حيث الكوادر) فلن تستطيع المنافسة في سوق محررة، ولكن هذا لا يعني أن المؤسسة يجب أن تتحول لقطاع خاص، وهناك من يخلط بين التحرير والخصخصة، ويجب أن تعمل المؤسسة وفق قواعد السوق ( رغم بقاء ملكيتها للدولة)، وهذا المشروع تم وضع مقترحات حياله، وهو قرار تتخذه الحكومة وليس المؤسسة.
إن بقاء المؤسسة كمؤسسة فاعلة ورابحة ، وقادرة على رفد الخزينة بدخل ، يتطلب تغيير الإطار الذي تعمل به المؤسسة، مع بقائها مملوكة للدولة ( ديناميكية التعاقد طرق انتقاء الكوادر البشرية والمحافظة عليها وإجراء إعادة هيكلة شاملة)
خدمة الهاتف المحمول.

- مامعلوماتكم عن اقتراب دخول مشغل ثالث للهاتف الخلوي؟
الواقع العقدي يشير إلى أن عقود التنفيذ والتشغيل والتحويل، يمكن بعد نهاية العام السابع من بدئ المشروع ( عام 2008) إدخال مشغل ثالث.

- هل سيستمر حينها موضوع التوافق على الأسعار الموجود حالياً بين الشركتين ؟
دخول المشغل الثالث لن يؤدي لتغيير بنود العقد الموقع حاليا ً، ولا يوجد آلية محددة حتى الآن لدخول المشغل الثالث .

- هل الإشارة لمشغل ثالث تعني إمكانية وجود مشغل رابع يليه أيضاً أم ماذا ؟
هذه النقطة هامة، والعقد ومجمل الوثائق العقدية، لاتتحدث إلا عن مشغل ثالث، فهذه النقطة تحتاج إلى اجتهاد ، ولكن الفهم الحالي هو مشغل ثالث فقط، وعقود الـBOT تنتهي آثارها في 2016

- هل يتضمن الترخيص الممنوح للمشغلين الحاليين موضوع الجيل الثالث أم لا؟ وماهو الأمر بالنسبة للمشغل الثالث أيضا؟
المشغل الثالث لا يوجد أي قيود عليه ، وسيدخل بأحدث تكنولوجيا متوفرة في تاريخ دخوله.
أما بالنسبة للشركتين، فالعقد واضح من هذه الناحية فهو تم على أساس GSM ، ولكنه يتضمن بنوداً واضحة للانتقال إلى التكنولوجيات الأحدث،عند توقيع العقد، لم يكن موضوع الجيل الثالث على نفس درجة الوضوح الحالي ، ولكن أعتقد بأنه يمكننا الاستفادة من بنود العقد لتحديث التكنولوجيا المتوفرة.

- ولكن هل هذا يعني أنه لا يمكننا الآن منح رخصة لمشغل ( أول) بتقانات الجيل الثالث ؟
لا يوجد شيء اسمه رخصة مع عقود الـBOT ، فالـBOT يتحدث عن GSM وكافة التحديثات التي تبنى على أساس الـGSM بما فيها انتقال الـ GSM إلى الجيل الثالث .

- بالنسبة لحصة المؤسسة من دخل الخلوي ( والبالغة 30 % الآن ) ، هل تحول بشكل كامل للخزينة؟
نسمي هذا البند بتقاسم العائدات، والآن تدخل في إيرادات المؤسسة وتدفع عنها ضرائب، ومن ثم تستخدمها في المشاريع الاستثمارية، والفوائض تحول للخزينة
هل تمانع المؤسسة بانتقال كتلة ( تقاسم الأرباح) بشكل كامل للخزينة؟
المشكلة في العقد ، فهو لا يسمح بهذا الإجراء ، فالمؤسسات العامة إيراداتها جزء من إيرادات الخزينة، والمؤسسة تؤمن الإطار القانوني ، ولكن موضوع التنظيم سيجعل هذه المشكلة أكثر وضوحاً ، وعندها يجب البحث عن حل ، ومالياً ( حتى هذه اللحظة على الأقل) ، لا يوجد مشكلة لدى المؤسسة، كونها قادرة على تمويل نفسها ذاتياً .

- ما هو متوسط دقائق الاتصال اليومية لمشتركي الهاتف المحمول؟
لمشترك الفاتورة ( Post paid ) تبلغ حوالي 8 دقائق يومياً
ومشترك البطاقة ( Pre paid ) حوالي ثلاثة دقائق ونصف يومياً
هل تلبي هذه الأرقام الطموحات؟
الأرقام بالمطلق ليست كبيرة، لكن هناك زيادة كبيرة في عدد المشتركين.

- لكن ماذا عن الاستخدام ؟
الاستخدام وليد الحاجة.

- ولكنه أيضاً وليد القدرة على دفع الفواتير ، وخاصة مع وجود الرسم الشهر ي، ففاتورة المشترك تصل لألف ليرة شهرياً نتيجة للاستخدام لبضعة دقائق يومياً؟
بلاشك المستخدمون لديهم محاولة لتقنين استخدامهم للهاتف الخلوي، وموضوع الرسم الشهري قد لا يكون العامل الأكبر ، وعلينا معرفة أن هذا الرسم هو جزء من العقد ، الذي وضع مجموعة أرقام ( غير قابلة للزيادة) ، وغير قابلة للتخفيض إلا باتفاق.

- من هي الجهة التي لا توافق على إجراء التخفيض؟
الموضوع ليس أبيض وأسود، فالمؤسسة مع التخفيض، وهذا الأمر معروف للشركات، التي نرسل لها مراسلات مستمرة لتخفيض الرسم الشهر ي، لكن القرار النهائي له علاقة بالاستثمارات والعوائد وتوسع المشروع ، وبالرغم من شكوى السوق من الـ 600 ليرة فهذا لم يحل دون الوصول إلى مليونين مشترك تقريباً.

- ولكن العبرة في الاستخدام، فعدد المشتركين ليس معياراً كافياً ؟
برأيي الاستخدام يتعلق بسعر الدقيقة الهوائية، أما قرار اشتراك المواطن ، فيتبع لرسم الاشتراك الشهري.

- الاشتراك من عدمه غير مطروح، فلم يعد ممكناً اليوم البقاء بدون هذه الخدمة ، وبالتالي فهل هدفنا تشجيع الناس على استخدام التكنولوجيا؟
طبعاً هدفنا وهدف الشركتين تشجيع استخدام التكنولوجيا، ولا ننسى أن عمر المشروع ثلاث سنوات فقط، وهناك جدوى اقتصادية يجب دراستها ، وهناك سعة للشبكة تحددها الاستثمارات،وتبقى الأسعار آلية لتنظيم حجم الاشتراكات،وسيكون هناك تخفيضات ، والمشترك يهمه الفاتورة النهائية ، بغض النظر إن كانت من الرسم الشهري أم من دقيقة الاتصال.

- مايهم المواطن هو استخدام الهاتف مقابل الـ 600 ليرة ؟
قد يكون ماتقترحه طريقة أخرى للتخفيض عبر تضمين بعض الدقائق المجانية ضمن الرسم الشهري، والنتيجة واحدة، وهناك توجهات منذ العام القادم للتخفيض على فواتير المشتركين، والاستراتيجية من قبلنا ومن قبل الشركات هي تشجيع مشتركي البطاقة، والأرقام العالمية تدل على نسبة مشتركي البطاقة يفوق 80%.

- ولكن مدة صلاحية البطاقة المحلية محدودة جداً ؟
الاتجاه هو لزيادة مدة البطاقة وتخفيض سعر الدقيقة، وإعطاء تسهيلات أكبر في حال الاحتفاظ بالرقم.
ويمكن ملاحظة أن سعر البطاقة ينخفض وقد ينعدم في لحظة ما.وهدفنا أن يصل عدد مستخدمي البطاقة إلى حوالي 80% . ومشتركي الفاتورة سيكون لهم مزايا أخرى .

- يلاحظ أن الخدمات المضافة في المحمول لا تخضع لتنظيم، مثل رفع سعر دقيقة الاتصال إلى 25 ليرة في حال تقديم خدمات مضافة؟
ضبط كل ما يتعلق بالهاتف الخلوي يخضع للجان التنسيق ( هناك لجنتا تنسيق للشركتين)،وكلا اللجنتين برئاسة شخص واحد وهو معاون المدير العام للمؤسسة العامة للاتصالات، وهذه اللجان تأخذ جميع القرارات المتعلقة بمشاريع الخلوي، بما فيها المواضيع المالية ، ولكن يتم عرض هذه القرارات على مجلس إدارة المؤسسة لإقرارها . فنحن نلعب من جهة دور الشريك والمنظم.

- هل تتضمن الشراكة موضوع الخدمات الإضافية ؟
طبعاً فكل دخل من خدمة الهاتف الخلوي نحصل على نسبة منه، باستثناء التبرعات ، التي تذهب بشكل كامل للجهة المتبرع لها
خدمة الإنترنت.

- في مجال الإنترنت، ما هو الهدف الذي وضعته المؤسسة لعدد الاشتراكات؟
الهدف 4 مليون مشترك في 2013 ، والمليون مشترك يجب أن يتحقق عام 2007 . وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بوجود عدد من المزودين
هل سيخضع القطاع الخاص لشروط عمل مماثلة للمشغلين الحاليين؟
نقوم الآن بتنظيم ذاتي، ويجب أن تضمن جهة ما المنافسة العادلة بين الجميع.

- تحدثتم سابقاً ( ضمن الاستراتيجية)، عن مجانية الإنترنت، بينما نلاحظ أن هذا الموضوع لم يرى أي خطوات عملية حتى الآن؟
مصطلح مجانية الإنترنت له استخدامات متعددة، ففي مصر مثلاً ، لايوجد رسم اشتراك والدفع على الاستخدام، وفي مصر سعر اتصال الإنترنت يساوي تماماً سعر الاتصال المحلي، وتم تسمية ذلك بمجانية الانترنت، أما لدينا في المؤسسة فسعر الاتصال يفوق سعر الدقيقة المحلية.
هناك جهات أخرى تقدم خدمة البنية التحتية مجاناً ، ويدفع المشترك من الخدمات المضافة، وهذا كان توجهنا في البداية.

- هل ستكون هذه الآلية متاحة للقطاع الخاص أيضاً ، أم أنه سيلزم بعدد مشتركين وعرض حزمة مقابل؟
الإلزام سيكون بالحدود الدنيا، ولكن المنافسة لا يجب أن تكون على حساب الجودة، ولا يمكن أن تضع آلاف المشتركين على عدد بوابات محدود.

- ولكننا نتحدث عن حالة لا يوجد بها عدد مشتركين محدد، فمشترك الإنترنت يمكنه التنقل من مزود خدمة لآخر يومياً؟
هذا صحيح ، ولكن هناك متوسطات حركية تؤخذ من سلوك المشتركين ، وهذه سيتم اعتمادها.

- هل هناك ربط لتقديم الخدمة المضافة بتقديم الخدمة الأساسية للإنترنت، أم يسمح لأي شركة في القطاع الخاص بتقديم خدمات مضافة على الإنترنت؟
علينا أن نحدد ما الذي تقصده بخدمات مضافة، هل هي خدمات حزمة عريضة مثلاً أم خدمات محتوى أعني خدمات محتوى ( خدمات ASP مثلاً) ..
ضمن استراتيجية المؤسسة، نحن خارج كل ماله علاقة بالمحتوى ، ولا نفرض المحتوى على أحد ، ولكننا نعتبر صناعة المحتوى محررة بالكامل

- هل هذا يعني أنكم لا تشرطوا أن يقوم بها مزود خدمة إنترنت؟
بالعكس نشجع أن يقوم بها من يريد، فحتى على الخلوي يمكنك تقديم خدمات على الهاتف المحمول.

- كيف يمكننا الإطلاع على القواعد الناظمة لتقديم الخدمات المضافة؟
لا يوجد الآن قانون يمنع تقديم الخدمات المضافة على أحد، وقانون الاتصالات يجب أن يتطرق لهذا الموضوع، فنحن نعتبر أن تقديم خدمات المحتوى مفتوح للجميع ،فالمؤسسة تنظر للمحتوى كموضوع خارج عن حصرية الإتصالات.

- هل من المبرر أن تزيد المؤسسة العامة للاتصالات ( أو مزودو خدمة المحمول)، من أجور المكالمات في حال تقديم خدمات مضافة على الخط نفسه، كما هو الحال في خدمات الشبكة الذكية؟
المؤسسة قد قدمت المنصة ( وهو نظام الشبكة الذكية)، وهي منصة تم شراؤها لتقديم هذه الخدمات.

- ولكن سعر استخدام هذه المنصة يجب أن يحدد بشكل مستقل عن سعر الخدمات المضافة، والمؤسسة يجب أن تأخذ سعر يتناسب مع الخدمة التي تقوم هي بتقديمها؟
هذا أسلوب تسعير ، وهو أسلوب " إطلاقي" ، ونعترف بوجود نقاط ضعف في عملنا كمؤسسة تجارية ( وفقاً لقواعد عملنا الحالية) ، أما خدمات الشبكة الذكية فهي جزء من عملية التحرير.

- ولكننا الآن أمام ضريبة غير مباشرة ، عندما يتم التسعير كنسبة من الخدمة النهائية، وليس من الخدمة التي تقومون كمؤسسة بتقديمها؟
هي طريقة تسعير مختلفة، وطلب سعر ثابت من مقدمي الخدمات قد يضر بشكل كبير بمقدمي الخدمة، وخاصة في حال عدم قدرتهم على تحديد مدى انتشار الخدمة، ولكن قد تكون النسبة الحالية مرتفعة ، وهي قيد إعادة النظر، وأعتقد ان النسبة هي الأفضل، في حال دراستها بشكل معقول

- هل سنصل إلى اليوم الذي ستعمل فيه المؤسسة بمعايير اقتصادية، ولا ينظر لها كجهة مساعدة للمالية في تمويل الخزينة ( يتم الحديث اليوم عن تمويل الخزينة بتسع مليارات)؟
يبدو أن آلية عمل المؤسسة غير واضحة للكثيرين، فالمؤسسة تعمل وفق معايير اقتصادية ، وهذا لايعني بالضرورة معايير ناجحة تجارياً ، فالمؤسسة مستقلة ذاتياً، وتمول مشاريعها من إيراداتها ، وتدفع المؤسسة ضريبة دخل كأي مؤسسة أخرى، ومن الربح الصافي تقوم المؤسسة بالاستثمارات، ويبقى مبلغ هو حق الدولة كجهة مالكة (أرباح قبالة للتوزيع).

- ولكن لا يجب أن يتم وضع هذا الرقم كهدف على المؤسسة تحقيقه، فقد يرتفع أو ينخفض الرقم؟
طبعا يجب أن يوضع هدف في أي شركة.

- الهدف للمبيعات والأرباح، وليس لتوزيع الأرباح؟
ولكن يمكننا تقديره منذ بداية العام ، وتطرح الخطة للمناقشة من قبل هيئة تخطيط الدولة وفق هذا الأساس . ولكن طبعاً العمل بمعايير تجارية سيعني وجود طرق مختلفة لتوزيع الأرباح .

- ماهي آلية التسعير في المؤسسة ؟
إلى حد كبير نتبع الطريقة الكلاسيكية ( حساب الكلفة واسترجاع الاستثمارات)، وهي لا تأخذ بعين الاعتبار الإحساس بالسوق ، ونحن نحاول تغيير هذه الطريقة ليصبح التسعير مرتكز لقياسات من السوق والأسواق المجاورة.

- لنأخذ كمثال تسعير الـ Real IP ، فهل تم تحديد الخدمة وقيمتها لأسباب إدارية أم فنية أم اقتصادية؟
لم ننظر لتسعير الReal IP كسعر يقدم مقابل خدمة قمنا كمؤسسة بتقديمها، وهو غير طبيعي مقارنة مع أي طريقة للتسعير.

- فما هي مبررات هذا التسعير؟
القضية تنظيمية، حيث استخدم الـReal IP بشكل غير صحيح ( ولا أعني مجرد تهريب المكالمات) ، بقدر ما هو اتصالات غير مشروعة تخالف القانون ، عبر أشخاص يستخدموا الاشتراك للاتصال عبر الإنترنت باستخدام بطاقات مباعة خارج سوريا وغير مسموح بدخولها . وبالتالي تستخدم هذه الخدمة لخداع المواطنين مما يعني مزاولة تجارة غير مشروعة ، وهذه الظاهرة يجب أن تحارب،والسعر تم وضعه لتقليل الاستخدام بشكل مؤقت إلى أن تعالج المشكلة خلال بضعة اشهر.

- هل تنظرون لكل المحادثات الصوتية التي تتم عبر الإنترنت ( عبر جهازي حاسب) على أنها تهريب مكالمات أم لا؟
بالنسبة للتخاطب من حاسب إلى حاسب ( بالنص أو بالصوت أو بالصورة)، فالموضوع قيد الدراسة، وستظهر النتيجة خلال شهرين ، وكل اتصال من حاسوب لحاسوب هو من مهمة مزود الخدمات، وهو خدمة مضافة على الإنترنت، وستتدخل المؤسسة بوضع ضوابط ( ولكنها ليست مالية).
ولكن قد يكون هناك تقاسم إيرادات ، ولكن الأسعار ستكون منطقية وتشجع على الاستخدام.
أما فيما يتعلق بالاتصال من حاسب إلى هاتف، فهي خدمة شائعة يجب تقديمها ، ولكن ليس عبر البطاقات التي تدخل من خارج سوريا( فهذا تهريب).

- هناك شركات لها فروع خارج القطر، وشركات لها مواقع على الإنترنت ، وقد تأثرت هذه الشركات من موضوع الـReal IP ، فهل من تطمينات في هذا المجال؟
كنا نعلم أن بعض الجهات ستدفع ثمناً غير عادل، ولكن القضية مؤقتة، وسيكون هناك حل يعالج المشكلة للجهات التي ذكرتها كالسفارات والمنظمات والشركات، والإجراء المتخذ كان الإجراء الوحيد الممكن، للسيطرة على وضع أصبح خارج نطاق السيطرة.

- هل هناك موعد تقريبي لمعالجة هذه المشكلة؟
حوالي الثلاثة اشهر.

- أين وصلت أعمال إعادة الهيكلة داخلياً ؟
المحور التنظيمي قد تم إنجازه بشكل شبه كامل. أما الهيكلة المالية، فهي لم تطلق بعد، ولكنها ستحتاج لسنتين بمجرد أن تبدأ. المحور الثالث استراتيجي، ويحدد الصلاحيات المختلفة في مستويات الإدارة العليا والعلاقة مع مجلس الإدارة ، وهذا الموضوع قد اقترب من الانتهاء.

- هل كان من المجدي وضع استثمارات حكومية ( 25 مليون يورو) لنظام الفوترة وخدمة الزبائن أم تعهيد هذه النشاطات للقطاع الخاص، وتركيز المؤسسة على مجالات عملها الأساسية المتعلقة بالبنية التحتية وطرق إدارتها بكفاءة؟
لم نضخ استثمارات في مجال الخدمات، فالمؤسسة تحتاج لنظام فوترة وخدمة زبائن، وبرأيي الدولة يجب أن تحافظ على مجموعة من المؤسسات الكبرى، ووجود هذه المؤسسات يحرض حركة القطاع الخاص.
ووجود مؤسسة الاتصالات تسمح بوجود عدد من الشركات التي تعمل في إطار المؤسسة العامة للاتصالات.وكان من الممكن أن ننفذ ذلك لو كان هناك في سوريا من هو قادر على القيام بهذا العمل .

- لم أعن بسؤالي من المسؤول عن التنفيذ ، ولكن اقصد لماذا لم يطرح للاستثمار من قبل القطاع الخاص؟
إن كنت تعني تعهيد كامل موضوع الفوترة وخدمة الزبائن للقطاع الخاص، فهذا الموضوع ممكن حتى مع الاستثمارات التي وضعت ، فمن الممكن تحويل المنظومة المشتراة إلى القطاع الخاص، وهذا الخيار ممكن، ولكن لدينا اولويات، وهذا الموضوع ليس من خيارات اللائحة الأولى لدينا.

- لكنني أرى أن الشركات الخاصة يجب أن تعمل في مجال الخدمات المضافة ، باستخدام البنية التحتية للمؤسسة، وهذا هو ما نشجع عليه
هل لدى المؤسسة عمالة زائدة أم لا، وهل تعاني من نقص في الكفاءات، وفي أية مجالات؟
طبعاً هناك عمالة زائدة ، لدينا 23 ألف موظف، ومع سوء كبر في التوزيع على المستوى الأفقي ( في المناطق الجغرافية) وشاقولي ( حسب الاختصاص)، حيث لدينا زيادة كبيرة في عدد العاملين من حملة المؤهلات المتدنية ( الابتدائية والإعدادية)، ونقص في حملة المؤهلات العليا ، ولدينا نقص كبير في خريجي التجارة والحقوق وإدارة الأعمال.

- كيف ينسجم ذلك مع رغبتكم بالعمل وفق معايير تجارية، وعندها يجب تصحيح رواتب الموظفين؟
دوماً هناك حلول ، وليست بالضرورة تسيء للعاملين ، ودون خلق مشكلة اجتماعية.

- هل تفكرون بتحديث المؤسسة ومعالجة مشكلاتها عبر الشراكة مع القطاع الخاص أم لا؟
القطاع الخاص معني بجانب الكفاءة أكثر من عنايته بالجانب الاجتماعي ( وهذا حقه).

- ولكن مفهوم الشراكة يوازن دوماً مصالح الشركاء ؟
أنا أرى الشراكة في مجالات أخرى، فهذا الموضوع بحاجة لخطة، ولدينا خطوطها العريضة، ولدينا خريطة لتوزع القوى العاملة تم بناؤها باستخدام تقانات GIS ( نظام معلومات جغرافي) ، وهذا يسمح لنا بالمعالجة التدريجية .

- ماهي نقاط الضعف في تجارب الشراكة مع القطاع الخاص التي قامت بها المؤسسة سابقاً ، والتي تحاولون تلافيها في تجاربكم الجديدة؟
دوماً التجارب الأولى يمكن تحسينها، وأعتقد بوجود نقاط في عقود الـBOT التي ركزت على الجوانب المالية أكثر من الجوانب التنظيمية ، وهذا الأمر أصبح واضحاً لدينا.

- لماذا يتم حصر موضوع الشراكة بالـBOT مع أنه هناك خيارات أخرى؟
المؤسسة لا تحصر خياراتها، ولكن في موضوع الخلوي تم إجراء دراسة جدوى،وتبين أن هذا أكثر حل مجد للدولة، وعلى هذا تم اتخاذ القرار
ومن هي الجهة التي قامت بإعداد دراسة الجدوى ؟
أعدت من قبل جهات من المؤسسة، وجهات أخرى من الدولة، فالدراسة أعدت من قبل جهات حكومية.

- ماهي أهم العقبات التي ترى أنه يجب تذليلها لتتمكن مؤسسات القطاع العام من البقاء والمنافسة؟
بالدرجة الأولى يأتي موضوع تحمل المسؤولية، وهذا هو المرض الأكبر ، وبحاجة لحل على مستوى الحكومة، ويجب أيضاً أن يؤمن الموظف بالعمل وبالمؤسسة، وهذا يتطلب تعويضات وأجوراًُ مناسبة .
ثانياً: الموارد البشرية: فنحن مؤسسة جيدة هندسياً في مجال العمل التقليدي، وبمجرد الانتقال للخدمات الحديثة، نجد نقص في الموارد البشرية في المجالات الفنية والإدارية، ونحن بحاجة لخطة لاستكمال الكوادر.
ثالثاً : قوالب التعاقد ، وأنظمة تنظيم المؤسسات.

- ألم تحل هذه المشكلة بقانون العقود الجديد؟
بالطبع ساهم القانون الجديد في حل بعض المشكلات، ولكننا كنا نأمل بأن يكون أفضل من ذلك، والقانون خطوة في الاتجاه الصحيح,

- هل هناك نقاط أخرى؟
هناك ضعف في المؤسسة في مجال العلاقة مع الزبون ، وهذا ناجم عن تعريفنا السابق كجهة محتكرة وليست خدمية، وهناك جهد يجب بذله في هذا المجال.


( كلنا شركاء) باتفاق خاص مع مجلة ابيض وأسود 26/1/2005


بريدك المجاني الخاص
اسم الدخول
كلمة السر

»  مستخدم جديد؟ اشترك الآن!


Google


صورة الاسبوع


www.amude.com | © 2000-2004 amude.com [ info@amude.com ]
destpêk | start: 26.09.2000